تفسير سورة سورة السجدة

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي (ت 756 هـ)

الناشر

دار القلم

عدد الأجزاء

11

المحقق

الدكتور أحمد محمد الخراط

نبذة عن الكتاب





الكتاب مرجع رئيسي في بابه، وموسوعة علمية حوت الكثير من آراء السابقين، اهتم فيه مصنفه بالجانب اللغوي بشكل كبير أو غالب، فذكر الآراء المختلفة في الإعراب، إضافة إلى شرح المفردات اللغوية، كذلك أوجه القراءات القرآنية، كما أنه ألمح إلى الكثير من الإشارات البلاغية، وذكر الكثير من الشواهد العربية فقلما نجد صفحة إلا وفيها. شاهد أو أكثر
آية رقم ٢
بسم الله الرحمن
قوله: ﴿تَنزِيلُ﴾ : فيه أوجهٌ، أحدها: أنه خبرُ «ألم» لأنَّ «ألم» يُرادُ به السورةُ وبعضُ القرآنِ. وتنزيلُ بمعنى مُنزِّل. والجملةُ مِنْ قوله: ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ حالٌ من «الكتاب». والعاملُ فيها «تنزيلُ» لأنه مصدرٌ. و «مِنْ رَبِّ» متعلِّقٌ به أيضاً. ويجوزُ أن يكون حالاً من الضمير في «فيه» لوقوعِه خبراً. والعاملُ فيه الظرفُ أو الاستقرارُ.
الثاني: أَنْ يكونَ «تَنْزِل» مبتدأً، ولا «ريبَ فيه» خبرُه. و ﴿مِن رَّبِّ العالمين﴾ حالٌ من الضمير في «فيه». ولا يجوزُ حينئذٍ أَنْ يتعلَّقَ ب تنزيل؛ لأنَّ المصدرَ قد أُخْبِر عنه فلا يَعْمَلُ. ومَنْ يَتَّسِعُ في الجارِّ لا يبالي بذلك.
الثالث: أَنْ يكونَ «تنزيلُ» مبتدأ أيضاً. و «مِنْ رَبِّ» خبرُه و «لا/ ريبَ» حالٌ أو معترضٌ. الرابع: أن يكون «لا ريب» و ﴿مِن رَّبِّ العالمين﴾ خبرين ل «تنزيلُ». الخامس: أن يكون خبرَ مبتدأ مضمرٍ، وكذلك «لا ريبَ»، وكذلك «مِنْ ربّ»، فتكونُ كلّ جملةٍ مستقلةً برأسِها. ويجوزُ أَنْ يكونا حالَيْن من «
— 77 —
تنزيلُ»، وأن يكونَ «مِنْ رب» هو الحالَ، و «لا ريبَ» معترضٌ. وأولُ البقرةِ مُرْشِدٌ لهذا، وإنما أَعَدْتُه تَطْرِيَةً.
وجَوَّز ابنُ عطية أَنْ يكونَ ﴿مِن رَّبِّ العالمين﴾ متعلِّقاً ب «تنزيل» قال: «على التقديم والتأخير». ورَدَّه الشيخ: بأنَّا إذا قُلنا: ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ اعتراضٌ لم يكنْ تقديماً وتأخيراً، بل لو تأخَّر لم يكنْ اعتراضاً. وجَوَّز أيضاً أَنْ يكونَ متعلِّقاً ب «لا ريبَ» أي: لا ريبَ فيه مِنْ جِهةِ ربِّ العالمين، وإنْ وَقَعَ شَكٌّ للكفرةِ فذلك لا يُراعَى.
— 78 —
قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ : هي المنقطعةُ، والإِضرابُ انتقالٌ لا إبطالٌ.
قوله: ﴿بَلْ هُوَ الحق﴾ إضرابٌ ثانٍ. ولو قيل بأنَّه إضرابُ إبطالٍ لنفسِ «افتراه» وحدَه لكان صواباً، وعلى هذا يُقال: كلُّ ما في القرآنِ إضرابٌ فهو انتقالٌ إلاَّ هذا، فإنه يجوزُ أَنْ يكونَ إبطالاً؛ لأنه إبطالٌ لقولِهم أي: ليس هو كما قالوا مفترى بل هو الحقُّ. وفي كلامِ الزمخشريِّ ما يُرْشِدُ إلى هذا فإنه قال: «والضميرُ في» فيه «راجعٌ إلى مضمونِ الجملة. كأنه قيل: لا ريبَ في ذلك، أي: في كونِه مِنْ رب العالمين. ويَشْهَدُ لِوجاهَتِه قولُه: ﴿أَمْ يَقُولُونَ: افتراه﴾ ؛ لأنَّ قولهم» هذا مفترى «إنكارٌ لأَنْ يكونَ مِنْ ربِّ العالمين، وكذلك قوله: {بَلْ
— 78 —
هُوَ الحق مِن رَّبِّكَ} وما فيه تقريرٌ أنه من عندِ الله. وهذا أسلوبٌ صحيحٌ مُحْكَمٌ».
قوله: «مِنْ ربِّك» حالٌ من «الحقّ» والعاملُ فيه محذوفٌ على القاعدة، وهو العاملُ في «لِتُنْذِرَ» أيضاً، ويجوزُ أَنْ يكونَ العاملُ في «لتنذر» غيرَه أي: أنزله لِتنذِرَ.
قوله: ﴿قَوْماً مَّآ أَتَاهُم﴾ الظاهرُ أنَّ المفعولَ الثاني للإِنذار محذوفٌ. و «قوماً» هو الأولُ؛ إذ التقديرُ: لتنذِرَ قوماً العقابَ، و «ما أتاهم» جملةٌ منفيَّةٌ في محلِّ نصبٍ صفةً ل «قوماً» يريد: الذين في الفترةِ بين عيسى ومحمدٍ عليهما السلام. وجعله الزمخشري كقوله: ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾ [يس: ٦] فعلى هذا يكونُ «مِنْ نذير» هو فاعلَ «أتاهم» و «مِنْ» مزيدةٌ فيه. و «مِنْ قبلِك» صفةٌ لنذير. ويجوزُ أَنْ تتعلَّقَ «مِنْ قبلك» ب «أَتاهم».
وجَوَّزَ الشيخُ أَنْ تكونَ «ما» موصولةً في الموضعين، والتقدير: لتنذِرَ قوماً العقابَ الذي أتاهم مِنْ نذيرٍ مِنْ قبلك. و «مِنْ نذير» متعلقٌ ب «أَتاهم» أي: أتاهم على لسانِ نذيرٍ مِنْ قبلِك، وكذلك ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾ [يس: ٦] أي: العقابَ الذي أُنْذِرَه آباؤهم. ف «ما» مفعولةٌ في الموضعين، و «لِتُنْذرَ» يتعدَّى إلى اثنين. قال تعالى: ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾ [فصلت: ١٣]. وهذا القولُ جارٍ على ظواهر القرآن. قال تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] {أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِن
— 79 —
بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} [المائدة: ١٩]. قلت: وهذا الذي قاله ظاهرٌ.
ويظهر أنَّ في الآية الأخرى وجهاً آخرَ: وهو أَنْ تكونَ «ما» مصدريةً تقديرُه: لتنذِرَ قوماً إنذاراً مثلَ إنذارِ آبائِهم؛ لأنَّ الرسلَ كلَّهم متفقون على كلمة الحق.
— 80 —
قوله: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾ : العامَّةُ على بنائِه للفاعل. وابنُ أبي عبلة على بنائِه للمفعول. والأصلُ: يُعْرَجُ به، ثم حُذِفَ الجارُّ فارتفع الضميرُ واستتر. وهو شاذٌّ يَصْلُحُ لتوجيهِ مثلِها.
قوله: «مِمَّا تَعُدُّون» العامَّةُ على الخطاب. والحسن والسلميُّ وابنُ وثَّاب والأعمش بالغَيْبة. وهذا الجارُّ صفةٌ ل «أَلْف» أو ل «سَنة».
آية رقم ٦
قوله: ﴿ذلك عَالِمُ﴾ : العامَّةُ على رفع «عالمُ» و «العزيز» و «الرحيم» على أَنْ يكونَ «ذلك» مبتدأً، و «عالمُ» خبرَه. و «العزيز الرحيم» خبران أو نعتان، أو العزيز الرحيم مبتدأٌ وصفتُه، و «الذي أَحْسَنَ» خبرُه، أو «العزيزُ الرحيم» خبرُ مبتدأ مضمرٍ. وقرأ زيد بن علي بجرِّ الثلاثة. وتخريجُها على إشكالها: أن يكونَ «ذلك» إشارةً إلى الأمر المدبَّر، ويكونَ فاعلاً ل «يَعْرُجُ»، والأوصافُ الثلاثة بدلٌ من الضمير في «إليه». كأنه قيل: ثم يعرُج الأمرُ المدبَّرُ إليه عالمِ الغيب أي: إلى عالم الغيب.
وأبو زيد برفع «عالمُ» وخفض «العزيزِ الرحيمِ» على أن يكونَ «ذلك
— 80 —
عالمُ» مبتدأً وخبراً، والعزيزِ الرحيمِ بدلان من الهاء في «إليه» أيضاً. وتكون الجملةُ بينهما اعتراضاً.
— 81 —
قوله: ﴿الذي أَحْسَنَ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ تابعاً لِما قبله في قراءتَيْ الرفع والخفض، وأن يكونَ خبراً آخرَ، وأَنْ يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ، وأن يكونَ منصوباً على المدح.
قوله: «خَلَقَه» قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بسكونِ اللام. والباقون بفتحها. فأمَّا الأُولى ففيها أوجهٌ، أحدُها: أن يكونَ «خَلْقَه» بدلاً مِنْ «كلَّ شيء» بدلَ اشتمالٍ مِنْ «كلَّ شيءٍ»، والضميرُ عائدٌ على كل شيء. وهذا هو المشهورُ المتداوَلُ. الثاني: أنه بدلُ كلٍ مِنْ كل، والضميرُ على هذا عائدٌ على الباري تعالى. ومعنى «أحسن» :/حَسَّن؛ لأنه ما مِنْ شيءٍ خَلَقَه إلاَّ وهو مُرَتَّبٌ على ما تَقْتَضيه الحكمةُ، فالمخلوقاتُ كلُّها حسنةٌ. الثالث: أن يكونَ «كلَّ شيءٍ» مفعولاً أول، و «خَلْقَه» مفعولاً ثانياً على أَنْ يُضَمَّن «أحسَنَ» معنى أَعْطى وأَلْهَمَ. قال مجاهد: «أعطى كلَّ جنسٍ شكله». والمعنى: خَلَقَ كلَّ شيءٍ على شكلِه الذي خصَّه به. الرابع: أن يكون «كلَّ شيء» مفعولاً ثانياً قُدِّم، و «خَلْقَه» مفعولاً أول أُخِّر، على أَنْ يُضَمَّنَ «أَحْسَنَ» معنى أَلْهَمَ وعَرَّف. قال الفراء: «ألهم كلَّ شيءٍ خَلْقَه فيما يحتاجون إليه فيكونُ أَعْلَمهم ذلك». قلت: وأبو البقاء ضَمَّن أحسنَ معنى عَرَّف. وأَعْرَبَ على نحوِ ما تقدَّم، إلاَّ أنه لا بُدَّ أن يُجْعَلَ الضميرُ لله تعالى، ويُجعلَ الخَلْقُ بمعنى المَخْلوق أي:
— 81 —
عَرَّف مخلوقاتِه كلَّ شيءٍ يحتاجون إليه، فيَؤول المعنى إلى معنى قولِه: ﴿أعطى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هدى﴾ [طه: ٥٠].
الخامس: أن تعودَ الهاء [على الله تعالى] وأَنْ يكون «خَلْقَه» منصوباً على المصدرِ المؤكِّدِ لمضمون الجملةِ كقولِه: ﴿صُنْعَ الله﴾ [النمل: ٨٨]، وهو مذهبُ سيبويه أي: خَلَقَه خَلْقاً. ورُجِّحَ على بدلِ الاشتمال: بأنَّ فيه إضافةَ المصدرِ إلى فاعِله، وهو أكثرُ مِنْ إضافتِه إلى المفعول، وبأنه أبلغُ في الامتنانِ لأنه إذا قال: ﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ كان أبلغَ مِنْ «أَحْسَنَ خَلْقَ كلِّ شيء» ؛ لأنه قد يَحْسُنُ الخلقُ - وهو المحاولةُ - ولا يكون الشيء في نفسِه حَسَناً. وإذا قال: أحسنَ كلَّ شيْءٍ اقتضى أنَّ كلَّ شيءٍ خَلَقَه حَسَنٌ، بمعنى أنه وَضَعَ كلَّ شيءٍ في موضعِه.
وأمَّا القراءةُ الثانية ف «خَلَقَ» فيها فعلٌ ماضٍ، والجملةُ صفةٌ للمضافِ أو المضافِ إليه، فتكونُ منصوبةَ المحلِّ أو مجرورتَه.
قوله: «وَبَدَأ» العامَّةُ على الهمزِ. وقرأ الزهريُّ «بدا» بألفٍ خالصةٍ، وهو خارجٌ عن قياسِ تخفيفِها، إذ قياسُه بينَ بينَ. على أن الأخفش حكى «
— 82 —
قَرَيْتُ» وجوَّز الشيخ أن يكونَ مِنْ لغةِ الأنصار. يقولون في بدأ: «بَدِي» يكسِرون الدالَ وبعدها ياءٌ، كقولِ عبدِ الله بن رواحة الأنصاري:
٣٦٦٩ - بسمِ الإِلهِ وبه بَدِيْنا ولو عَبَدْنا غيرَه شَقِيْنا
قال: «وطيِّئٌ تقول في بَقِي: بَقَا». قال: «فاحتمل أَنْ تكونَ قراءةُ الزهري من هذه اللغةِ، أصلُه بَدِي، ثم صار بدا». قلت: فتكون القراءةُ مركبةً مِنْ لغتَيْن.
— 83 —
قوله: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا﴾ : تقدَّم اختلافُ القراء في الاستفهامين في سورة الرعد. والعاملُ في «إذا» محذوفٌ تقديرُه: نُبْعَثُ أو نُخْرَجُ، لدلالةِ «خَلْقٍ جديد» عليه. ولا يَعْمَلُ فيه «خَلْق جديد» لأنَّ ما بعد «إنَّ» والاستفهامَ لا يعملُ فيما قبلهما. وجوابُ «إذا» محذوفٌ إذا جعلتَها شرطيةً.
وقرأ العامَّةُ «ضَلَلْنا» بضادٍ معجمةٍ ولامٍ مفتوحةٍ بمعنى: ذَهَبْنا وضِعْنا، مِنْ قولِهم: ضَلَّ اللبنُ في الماء. وقيل: غُيِّبْنا. قال النابغة:
— 83 —
والمضارعُ مِنْ هذا: يَضِلُّ بكسر العين وهو كثيرٌ. وقرأ يحيى ابن يعمر وابن محيصن وأبو رجاء بكسرِ اللامِ، وهي لغةُ العالية. والمضارعُ من هذا يَضَلُّ بالفتح. وقرأ عليٌّ وأبو حيوة «ضُلِّلْنا» بضم الضاد وكسر اللام المشددة مِنْ ضَلَّلَه بالتشديد.
وقرأ عليٌّ أيضاً وابن عباس والحسن والأعمش وأبان بن سعيد «صَلَلْنا» بصادٍ مهملةٍ ولامٍ مفتوحة. وعن الحسن أيضاً «صَلِلْنا» بكسرِ الصادِ. وهما لغتان. يقال: صَلَّ اللحمُ يَصِلُّ، ويَصَلُّ بفتح الصادِ وكَسرِها لمجيءِ الماضي مفتوحَ العين ومكسورَها. ومعنى صَلَّ اللحمُ: أنتنَ وتَغيَّرتْ رائحتُه. ويُقال أيضاً: أَصَلَّ بالألف قال:
٣٦٧٠ - فآبَ مُضِلُّوه بعينٍ جَلِيَّة وغُوْدِر بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائِلُ
٣٦٧١ - تُلَجْلِجُ مُضْغَةً فيها أَنِيْضٌ أَصَلَّتْ، فَهْيَ تحت الكَشْحِ داءُ
وقال النحاس: «لا نعرفُ في اللغة» صَلِلْنا «ولكن يُقال: صَلَّ اللحمُ، وأصلَّ، وخَمَّ وأَخَمَّ» وقد عَرَفها غيرُ أبي جعفر.
— 84 —
قوله: ﴿تُرْجَعُونَ﴾ : العامَّةُ على بنائِه للمفعول. وزيد بن علي على بنائِه للفاعل.
قوله: ﴿وَلَوْ ترى﴾ : في «لو» هذه وجهان، أحدهما: أنها لِما كان سيقع لوقوع غيره. وعَبَّر عنها الزمخشريُّ بامتناعٍ لامتناعٍ. وناقشه الشيخ في ذلك. وقد تقدَّم في أول البقرة تحقيقُه. وعلى هذا جوابُها محذوفٌ أي: لَرَأَيْتَ أمراً فظيعاً. الثاني: أنَّها للتمني. قال الزمخشري: كأنه قيل: وَلَيْتَكَ ترى. وفيها إذا كانت للتمني خلافٌ: هل تقتضي جواباً أم لا؟ وظاهرُ تقديرِ الزمخشري هنا أنه لا جوابَ لها. قال الشيخ: «والصحيحُ/ أنَّ لها جواباً». وأنشدَ قولَ الشاعر:
٣٦٧٢ - فلو نُبِشَ المقابرُ عن كُلَيْبٍ فَيُخبِرَ بالذَّنائبِ أيُّ زِيْرِ
بيومِ الشَّعْثَمَيْنِ لَقَرَّ عيناً وكيف لِقاءُ مَنْ تحتَ القُبورِ
قال الزمخشري: «و» لو «تجيءُ في معنى التمني كقولك: لو تأتيني فتحدثَني كما تقول: ليتك تأتيني فتحدثني». قال ابن مالك: «إن أراد به الحذفَ أي: وَدِدْتُ لو تأتيني فتحدثَني فصحيحٌ، وإن أراد أنها موضوعةٌ له فليس بصحيح؛ إذ لو كانت موضوعةً له لم يُجْمَعْ بينها وبينه كما لم يُجْمَعْ بين»
— 85 —
ليت «وأتمنى، ولا» لعلَّ «وأترجَّى، ولا» إلاَّ «وأَسْتَثْني. ويجوز أن يُجْمَعَ بين لو وأتمنى تقول: تمنَّيْتُ لو فعلتُ كذا». وهل المخاطبُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو غيرُه؟ خلاف. و «إذ» على بابها من المضيِّ لأنَّ «لو» تَصْرِفُ المضارِعَ للمضيِّ. وإنما جيءَ هنا ماضياً لتحقُّقِ وقوعِه نحو: ﴿أتى أَمْرُ الله﴾ [النحل: ١] وجعله أبو البقاء ممَّا وَقَع فيه «إذ» موقعَ «إذا» ولا حاجةَ إليه.
قوله: «ناكِسُو» العامَّةُ على أنه اسمُ فاعلٍ مضافٌ لمفعوله تخفيفاً. وزيدُ بن علي «نَكَسُوا» فعلاً ماضياً، «رؤوسَهم»، مفعولٌ به.
قوله: «ربَّنا» على إضمارِ القول وهو حالٌ. أي قائلين ذلك. وقدَّره الزمخشريُّ «يَسْتغيثون بقولهم» وإضمارُ القول أكثرُ.
قوله: «أَبْصَرْنا وسَمِعْنا» يجوزُ أَنْ يكونَ المفعولُ مقدراً أي: أَبْصَرْنا ما كُنَّا نُكَذِّبُ، وسَمِعْنا ما كنا نُنْكِرُ. ويجوزُ أَنْ لا يُقَدَّرَ أي: صِرْنا بُصَراءَ سميعين.
قوله: «صالحاً» يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً به، وأَنْ يكونَ نعتَ مصدرٍ.
— 86 —
قوله: ﴿لِقَآءَ يَوْمِكُمْ﴾ : يجوزُ في هذه الآيةِ أوجهٌ، أحدها: أنها مِن التنازعِ؛ لأنَّ «ذُوقوا» يطلبُ «لقاءَ يومِكم» و «نَسِيْتُمْ» يطلبه أيضاً. أي: ذوقوا عذابَ لقاءِ يومِكم هذا بما نَسِيْتُمْ عذابَ لقاءِ يَوْمِكم هذا، ويكونُ من إعمالِ الثاني عند البصريين، ومن إعمالِ الأول عند الكوفيين، والأولُ أصَحُّ للحَذْفِ من الأول؛ إذ لو أعمل الأولَ لأَضْمَرَ في الثاني. الثاني: أن مفعولَ «ذُوْقوا» محذوفٌ أي: ذُوْقوا العذابَ بسببِ نسيانِكم لقاءَ يومكم
— 86 —
و «هذا» على هذين الإِعرابين صفةٌ ل «يومِكم». الثالث: أن يكونَ مفعولُ «ذوقوا» «هذا» والإِشارةُ به إلى العذاب، والباءُ سببيةٌ أيضاً أي: فذوقوا هذا العذابَ بسببِ نِسيانِكم لقاءَ يومكم. وهذا يَنْبُو عنه الظاهرُ.
— 87 —
قوله: ﴿تتجافى﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفاً، وأن يكونَ حالاً، وكذلك «يَدْعُون» وإذا جَعَلَ «يَدْعُون» حالاً احْتَمَل أن يكون حَالاً ثانياً، وأن يكونَ حالاً مِن الضمير في «جُنوبُهم» لأنَّ المضافَ جزءٌ. والتجافي: الارتفاعُ، وعَبَّر به عن تَرْكِ النومِ قال ابنُ رَواحة:
٣٦٧٣ - نبيٌّ يُجافي جَنْبُه عن فراشِه إذا اسْتَثْقَلَتْ بالمشركين المضاجعُ
و «خَوْفاً وطَمَعاً» : إمَّا مفعولٌ مِنْ أجلِه، وإمَّا حالان، وإمَّا مصدران لعاملٍ مقدر.
قوله: «أُخْفِيَ» قرأه حمزةُ «أُخْفِيْ» فعلاً مضارعاً مُسْنداً لضمير المتكلم، فلذلك سَكَنَتْ ياؤُه لأنه مرفوعٌ. وتؤيدها قراءةُ ابنِ مسعود «ما نُخْفي» بنون العظمة. والباقون «أُخْفِيَ» ماضياً مبنياً للمفعول، فمِنْ ثَمَّ فُتحت ياؤُه. وقرأ محمد بن كعب «أَخْفى» ماضياً مبنياً للفاعل وهو اللَّهُ تعالى، ويؤيِّده قراءةُ الأعمش «ما أَخْفَيْتُ» مسنداً للمتكلم. وقرأ عبد الله وأبو الدرداء وأبو هريرةَ «مِّن قُرَّاتِ أَعْيُنٍ» جمعاً بالألف والتاء. و «ما» يجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً أي: لا نَعْلَمُ الذي أخفاه اللَّهُ. وفي الحديث: «ما لا عينٌ رَأَتْ، ولا أُذُن سَمِعَت،
— 87 —
ولا خَطَر على قَلْب بشر» وأَنْ تكونَ استفهاميةً معلِّقَةً ل «تَعْلَمُ». فإن كانَتْ متعديةً لاثنين سَدَّت مَسَدَّهما، أو لواحدٍ سَدَّتْ مَسَدَّه. و «جزاءً» مفعول له، أو مصدرٌ مؤكِّدٌ لمعنى الجملةِ قبلَه. وإذا كانَتْ استفهاميةً فعلى قراءةِ مَنْ قرأ ما بعدها فعلاً ماضياً تكون في محلِّ رفعٍ بالابتداء، والفعلُ بعدها الخبرُ. وعلى قراءةِ مَنْ قرأه مضارعاً تكونُ مفعولاً مقدَّماً، و «مِنْ قُرَّة» حالٌ مِنْ «ما».
— 88 —
آية رقم ١٨
قوله: ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ : مستأنفٌ ورُوِي عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه كان يعتمد الوقفَ على قوله: «فاسقاً» ثم يَبْتَدئ «لا يَسْتوون».
وقرأ طلحة «جَنَّةُ المَأْوى» بالإِفراد. والعامَّةُ بالجمع. وأبو حيوة «نُزْلاً» بضمٍ وسكون، وتقدَّم تحقيقُه في آخر آل عمران.
قوله: ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ﴾ : هذه لبُعْدِ ما بين الرتبتَيْن معنىً. وشبَّهها الزمخشريُّ بقوله:
٣٦٧ - ٤-
— 88 —
وما يَكْشِفُ الغَمَّاءَ إلاَّ ابنُ حُرَّةٍ يَرَى غَمَراتِ الموتِ ثم يَزورُها
قال: «استبعدَ أن يزورَ غَمَراتِ الموتِ بعد أَنْ رآها وعَرفها واطَّلع على شدَّتِها».
— 89 —
قوله: ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ : قرأ الحسنُ بالضمِّ وهي لغةٌ.
قوله: «مِنْ لقائِه» في الهاءِ أقوالٌ، أحدُها: أنها عائدةٌ على موسى. والمصدرُ مضافٌ لمفعولِه أي: مِنْ لقائِك موسى ليلةَ الإِسراء. وامتحن المبردُ الزجَّاج في هذه المسألةِ فأجابه بما ذُكر. الثاني: أنَّ الضميرَ يعودُ على الكتاب. وحينئذٍ يجوزُ أن تكونَ الإِضافةُ للفاعلِ أي: من لقاءِ الكتاب لموسى، أو المفعولِ أي: مِنْ لقاءِ موسى الكتاب؛ لأنَّ اللقاءَ تَصِحُّ نسبتُه إلى كلٍ منهما. الثالث: أنه يعودُ على الكتاب، على حَذْفِ مضاف أي: من لقاءِ مثل كتابِ موسى. الرابع: أنه عائدٌ على مَلَكَ الموتِ لتقدُّم ذِكْره. الخامس: عَوْدُه على الرجوعِ المفهومِ مِن الرجوع في قوله: ﴿إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ أي: لا تَكُ في مِرْيةٍ مِنْ لقاء الرجوع. السادس: أنه يعودُ على ما يُفهَمُ مِنْ سياقِ الكلام ممَّا ابْتُلِي به موسى مِن البلاء والامتحان. قاله الحسن أي: لا بُدَّ أنَ تَلْقَى ما لَقِيَ موسى من قومه. وهذه أقوالٌ بعيدة ذكرْتُها للتنبيه على ضَعْفها. وأظهرُها: أنَّ الضميرَ: إمَّا لموسى، وإما للكتاب. أي: لا تَرْتَبْ في أنَّ موسى لقي الكتابَ وأُنْزِلَ عليه.
قوله: ﴿لَمَّا [صَبَرُواْ] ﴾ : قرأ الأخوان بكسر اللام وتخفيفِ الميم على أنها لامُ الجرِّ، و «ما» مصدريةٌ. والجارُّ متعلِّقٌ بالجَعْلِ أي: جَعَلْناهم كذلك لصَبْرهم ولإِيقانِهِم. والباقون بفتحِها وتشديدِ الميم. وهي «لمَّا» التي تَقْتضي جواباً. وتقدم فيها قولا سيبويه والفارسيِّ.
قوله: ﴿يُبْصِرُونَ﴾ : العامَّةُ على الغَيْبة، وابن مسعود على الخطاب التفاتاً.
وقرئ «الجُرْز» بسكون الراء. وقد تقدَّم أولُ الكهف.
قوله: ﴿يَوْمَ الفتح﴾ : منصوبٌ ب «لا يَنْفَعُ» و «لا» غيرُ مانعةٍ من ذلك. وقد تقدَّم فيها مذاهبُ.
آية رقم ٣٠
قوله: ﴿مُّنتَظِرُونَ﴾ : العامَّة على كسرِ الظاءِ اسمَ فاعل. والمفعولُ من انتظِرْ، ومِنْ منتظرون، محذوفٌ أي: انتظرْ ما يَحُلُّ بهم، إنهم منتظرون على زَعْمِهم ما يَحُلُّ بك. وقرأ اليمانيُّ «مُنْتَظَرُون» اسمَ مفعول.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

21 مقطع من التفسير