١٠٧٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ:
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا فَيَقُولُ: آيَةٌ فِيهَا تَخْفِيفٌ، فِيهَا رُخْصَةٌ، فِيهَا أَمْرٌ، فِيهَا نَهْيٌ.
قَوْلُهُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
١٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى هَذَا غَيْرُكَ بِسُلْطَانِكَ وَقُدْرَتِكَ.
قَوْلُهُ: ألَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
١٠٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي دُلامَةَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ قَالُوا: مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِنِّي لأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ. وَمَا تُلامُ أَنْ تَئِطَّ، وَمَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ.
١٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ ثنا مَوْصِلٌ ثنا سُفْيَانُ ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ. قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ مَوْضِعِ خُرْمَةِ إِبْرَةٍ مِنَ الأَرْضِ إِلا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا يَرْفَعُ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، وَإِنَّ مَلائِكَةَ السَّمَاءِ لأَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ، وَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى مُخِّهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ.
قَوْلُهُ: أَمْ تُرِيدُونَ أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ
[الوجه الأول]
١٠٧٤ - حدثنا محمد بن نحيى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى آلِ زَيْدِ- يَعْنِي مُحَمَّدَ- بْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ وَوَهْبُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَا مُحَمَّدُ ائْتِنَا بِكِتَابٍ تُنَزِّلُهُ عَلَيْنَا مِنَ السماء نقرأه، وَفَجِّرْ لَنَا أَنْهَارًا نَتَّبِعْكَ وَنُصَدِّقْكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ»
أَمْ تريدون أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ أَنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً. قَالَ سَأَلَتْ قُرَيْشٌ مُحَمَّدًا أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا قَالَ نَعَمْ وَهُوَ لَكُمْ كَالْمَائِدَةِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَبَوْا وَرَجَعُوا.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ كَفَّارَتُنَا كَكَفَّارَاتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اللَّهُمَّ لَا نَبْغِيهَا ثَلاثًا، مَا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا أَعْطَى بَنِي إسرائيل. كانت بنوا إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُهُمُ الْخَطِيئَةَ وَجَدَهَا مَكْتُوبَةً عَلَى بَابِهِ، وَكَفَّارَتَهَا. فَإِنْ كَفَّرَهَا كَانَتْ لَهُ خِزْيًا فِي الدُّنْيَا، وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْهَا كَانَتْ لَهُ خِزْيًا فِي الآخِرَةِ. فَمَا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ خير مما أعطى بني إسرائيل. قال: من يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا وَقَالَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ «٢»، وَقَالَ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا «٣». وَلا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلا هَالِكٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَمْ تُرِيدُونَ أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ «٤».
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أم تريدون أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ أَنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً. فَسَأَلْتِ الْعَرَبُ مُحَمَّدًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِاللَّهِ فَيَرَوْنَهُ جَهْرًا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نحو ذلك.
(٢). سورة النساء آية ١١٠. (٢) مسلم كتاب الطهارة رقم ٢٣٣ ١/ ٢٠٩. [.....]
(٣). مسلم كتاب الإيمان رقم ١٣١ ١/ ١١٨.
(٤). ابن كثير ١/ ٢١٩.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب