ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

ثم أقام دليلا آخر فقال : ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض .
تفسير المفردات :
الولي : القريب والصديق، والنصير : المعين، والفارق بينهما أن الولي قد يضعف عن النصرة، والنصير : قد يكون أجنبيا عمن ينصره.
المعنى الجملي
بعد أن بين سبحانه حقيقة الوحي ورد كلام الكارهين له جملة – بين سر نسخه وأبطل مقال الطاعنين فيه، بأنه تعالى يأمر بالشيء لما يعلم فيه من المصلحة، ثم ينهى عنه لما يرى في ذلك من الخير حينئذ، فأطيعوا أمره واتبعوا رسله في تصديق ما به أخبروا، وترك ما عنه زجروا.
روى أن هذه الآيات نزلت حين قال المشركون أو اليهود، ألا ترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه، ويقول اليوم قولا ويرجع عنه غدا، فقد أمر في حد الزاني بإيذاء الزانيين باللسان حيث قال : فآذنوهما ثم غيره وأمر بإمساكهن في البيوت حيث قال :
فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت ثم غيره بقوله : فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة .
فما هذا القرآن إلا كلام محمد يقوله من تلقاء نفسه، يناقض بعضه بعضا، ومقصدهم من ذلك الطعن في الدين ليضعفوا عزيمة من يريد الدخول فيه وينضوي تحت لوائه
الإيضاح :
أي إن الله تعالى له ملك السماوات والأرض وهما تحت قبضته والعباد أهل مملكته وطاعته، عليهم السمع والطاعة لأمره ونهيه، فله أن ينسخ ما شاء من الأحكام، ويقرر ما شاء منها بحسب ما يرى من الفائدة.
وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير أي ناصركم ومعينكم هو الله وحده فلا تبالوا بمن ينكر النسخ أو يعيبكم به، وليس في استطاعته أن يلحق بكم أذى.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير