وَمَنْ أَظْلَمُ ، نزلت فى الطياخوس بن ببليس الرومى ومن معه من أهل الروم، يقول: فلا أحد أظلم مِمَّنْ مَّنَعَ ، يعنى نصارى الروم مَسَاجِدَ ٱللَّهِ ، يعنى بيت المقدس أن يصلى فيه.
أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ، يعنى التوحيد.
وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآ ، وذلك أن الروم ظهروا على اليهود، فقتلوهم وسبوهم وخربوا بيت المقدس، وألقوا فيه الجيف، وذبحوا فيه الخنازير، ثم كان على عهد الروم الثانية ططسر بن سناباتوس، ويقال: اصطفانوس، فقتلهم وخرب بيت المقدس، فلم يعمر حتى بناه المسلمون في زمان عمر بن الخطاب، رضوان الله عليه، يقول الله عز وجل: أُوْلَـٰئِكَ ، يعنى أهل الروم مَا كَانَ ينبغى لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ ، يعنى الأرض المقدسة إذ بعث محمد صلى الله عليه وسلم إِلاَّ خَآئِفِينَ ، فلا يدخل بيت المقدس اليوم الرومي إلا خائفاً متنكراً، فمن قدر عليه منهم، فإنه يعاقب، ثم أخبر عن أهل الروم، فقال: لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ، يعنى الهوان إن لم تقتل مقاتلتهم وتسب ذراريهم بأيدى المسلمين فى ثلاث مدائن: قسطنطينية، والرومية، ومدينة أخرى وهى عمورية، فهذا خزيهم فى الدنيا.
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [آية: ١١٤] من النار.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى