ثمَّ ذكر قطوس بن اسبيانوس الرُّومِي ملك النَّصَارَى الَّذِي خرب بَيت الْمُقَدّس قَالَ وَمَنْ أَظْلَمُ فِي كفره مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ الله خرب بَيت الْمُقَدّس أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمه لكيلا يذكر فِيهَا اسْمه بِالتَّوْحِيدِ وَالْأَذَان وسعى عمل فِي خَرَابِهَآ فِي خراب بَيت الْمُقَدّس من إِلْقَاء لجيف فِيهَا فَكَانَ خراباً إِلَى زمَان عمر أُولَئِكَ أهل الرّوم مَا كَانَ لَهُمْ أَمن أَن يَدْخُلُوهَآ يَعْنِي بَيت الْمُقَدّس إِلاَّ خَآئِفِينَ مستخفين من الْمُؤمنِينَ مَخَافَة الْقَتْل لَو علم بِهِ الْقَتْل لقتل لَّهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ عَذَاب خراب مدائنهم قسطنطينية وعمورية ورومية وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَابٌ عَظِيمٌ شَدِيد أَشد مِمَّا لَهُم فِي الدُّنْيَا
صفحة رقم 17تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي