ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ؟ أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم { ١١٤ ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم ١١٥ وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض، كل له قانتون ١١٦ بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ١١٧ }.
تفسير المفردات
الاستفهام هنا للإنكار ويفيد النفي، والظلم : وضع الشيء في غير موضعه كما تقدم، والمسجد : موضع العبادة لله تعالى، والمراد بخزي الدنيا الهوان والذل فيها
المعنى الجملي
يشير سبحانه في هذه الآيات إلى ما وقع من تيطس الروماني إذ دخل بيت المقدس بعد موت المسيح بنحو سبعين سنة وخربها حتى لم يبق منها حجرا على حجر، وهدم هيكل سليمان عليه السلام حتى لم يترك إلا بعض جدران مبعثرة وأحرق بعض نسخ التوراة، وكان المسيح قد أنذر اليهود بذلك، وكان هذا بإيعاز وتحريض من المسيحيين انتقاما منهم إذ أخرجوهم من ديارهم، وتحقيقا لوعيد المسيح، فتسللوا لواذا على قلتهم حتى وصلوا إلى رومية، فحرضوا تيطس على غزوهم في بلادهم وكان له هوى في ذلك، فأجابهم إلى ما طلبوا وكان منه ما علمت
الإيضاح
ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أي وأي امرئ أشد تعديا وجراءة على الله ومخالفة لأمره، من امرئ منع من العبادة في المساجد، وسعى في خرابها بهدمها أو تعطيل شعائر الدين فيها، لما في ذلك من انتهاك حرمة الأديان المؤدي إلى نسيان الخالق، وفشو المنكرات بين الناس، ونشر الفساد في الأرض.
أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين أي أولئك المانعون ما كان ينبغي لهم أن يدخلوها إلا بخشية وخضوع، فكيف بهم دخلوها مفسدين ومخربين، فما كانت عبادة الله إلا نافعة للبشر، وما كان تركها إلا ضارا لهم.
وقد توعدهم الله على ظلمهم بقوله :
لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم فخزي الدنيا بما يعقبه الظلم من الفساد المؤدي إلى الذل والهوان، ولا ظلم أكبر من إبطال العبادة من المساجد والسعي في خرابها، وقد تحق ما أوعد به الله فحل بالرومانيين الخزي في الدنيا فتقسمت دولتهم، وتشتت ملكهم، ولحقهم الذل والهوان على يد غيرهم من الأمم القوية الفاتحة، وعذاب الآخرة هو ما أعده الله للفجار في جهنم وبئس القرار.


المعنى الجملي
يشير سبحانه في هذه الآيات إلى ما وقع من تيطس الروماني إذ دخل بيت المقدس بعد موت المسيح بنحو سبعين سنة وخربها حتى لم يبق منها حجرا على حجر، وهدم هيكل سليمان عليه السلام حتى لم يترك إلا بعض جدران مبعثرة وأحرق بعض نسخ التوراة، وكان المسيح قد أنذر اليهود بذلك، وكان هذا بإيعاز وتحريض من المسيحيين انتقاما منهم إذ أخرجوهم من ديارهم، وتحقيقا لوعيد المسيح، فتسللوا لواذا على قلتهم حتى وصلوا إلى رومية، فحرضوا تيطس على غزوهم في بلادهم وكان له هوى في ذلك، فأجابهم إلى ما طلبوا وكان منه ما علمت

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير