ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

قوله تعالى ومن أظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها... الآية
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها النصارى، كانوا يطرحون في بيت المقدس الأذى، ويمنعون الناس ان يصلوا فيه.
واخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ومن أظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها قال : هو بختنصر وأصحابه خربوا بيت المقدس، وأعانته على ذلك النصارى، قال الله أولئك ما كان لهم ان يدخلوها إلا خائفين وهم النصارى لا يدخلون المسجد إلا مسارقة إن قدر عليهم عوقبوا لهم في الدنيا خزي قال : يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون.
( التفسير ص٤٤ )، وإسناده صحيح.
وقال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية : قال بعض العلماء : نزلت في صد المشركين النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت الحرام في عمرة الحديبية عام ست. وعلى هذا القول : فالخراب معنوي، وهو خراب المساجد بمنع العبادة فيها. وهذا القول يبينه ويشهد له قوله تعالى هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام الآية وقال بعض العلماء : الخراب المذكور هو الخراب الحسي. والآية نزلت فيمن خرب بيت المقدس وهو بختنصر او غيره وهذا القول يبينه ويشهد له قوله جل وعلا فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا .
ويؤيد القول الأول قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي الآخرة هم خالدون، إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك ان يكونوا من المهتدين التوبة : ١٨، ١٧. وقوله تعالى وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون الأنفال : ٣٤.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير