أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (١٢)
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ المفسدون ولكن لاَّ يَشْعُرُونَ أنهم مفسدون فحذف المفعول للعلم به ألا مركبة من همزة الاستفهام وحرف النفى لاعطاء معنى التنبيه على تحقيق ما بعدها والاستفهام إذا دخل على النفي أفاد تحققاً كقوله تعالى أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر ولكونها في هذا المنصب من التحقيق لا تقع الجملة بعدها الامصدرة بنحو ما يتلقى به القسم وقد رد الله ما ادعوه من الانتظام في جملة المصلحين أبلغ رد وأدله على سخط عظيم والمبالغة فيه
من جهة الاستئناف وما في ألا وإن من التأكيد وتعريف الخبر وتوسيط الفصل وقوله لا يشعرون
صفحة رقم 51مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو