ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

الآية ١٢ : وقوله تعالى :( ألا إنهم هم المفسدون ) أخبر تعالى ]١ أنهم ( هم المفسدون ) لما أضمروا من الخلاف لهم والمخادعة والاستهزاء بهم.
وقوله تعالى :( ولكن لا يشعرون ) [ فيه وجهان :
الأول ]٢ : أي أنهم لا يشعرون أن حاصل ذلك لا يرجع إليهم.
والثاني : لا يشعرون أن ما كانوا يفعلون الفساد. فإن كان هذا فهو ينقض قول من يقول بأن الحجة لا تلزم إلا بالمعرفة، وهو قول الناس لأنه عز وجل أخبر بفساد [ صنيعهم ]٣، وإن لم يشعروا به، وهو كقوله [ أيضا ]٤ :( أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) [ الحجرات : ٢ ] ؛ أخبر بحبط الأعمال، وإن كانوا لا يعلمون.

١ - من ط. م..
٢ - في ط م: الأول، ساقطة من الأصل و ط ع..
٣ - من ط م و ط ع، ، ساقطة من الأصل..
٤ - من ط م و ط ع، ، ساقطة من الأصل..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية