ألا إنهم هم المفسدون
المعنى الجملي
عدد الله في هذه الآيات الثلاث بعض شناعتهم المترتبة على كفرهم ونفاقهم، ففصل بعض خبائثهم وجناياتهم، وذكر بعض هفواتهم، ثم أظهر فسادها وأبان بطلانها، فحكى ما أسداه المؤمنون إليهم من النصائح حين طلبوا منهم ترك الرذائل التي تؤدي إلى الفتنة والفساد، والتمسك بأهداب الفضائل وإتباع ذوي الأحلام الراجحة، والعقول الناضجة، ثم ما أجابوا به مما دل على عظيم جهلهم وتماديهم في سفههم وغفلتهم
الإيضاح :
أي هم وحدهم هم المفسدون دون من أومأوا إليهم، لأن لهم سلفا صالحا تركوا الإقتداء بهم، وفي هذا الأسلوب مبالغة في الرد عليهم، ودلالة على السخط العظيم.
ولكن لا يشعرون بهذا الإفساد لأنه أصبح غريزة في طباعهم بما تمكن فيها من الشبه بتقليدهم أحبارهم الذين أشربت قلوبهم تعظيمهم والثقة بآرائهم.
تفسير المراغي
المراغي