ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قوله تعالى : ألا إنهم هم المفسدون ؛ ألا : أداة تفيد التنبيه، والتأكيد ؛ و إنهم : توكيد أيضاً ؛ و هم : ضمير فصل يفيد التوكيد أيضاً ؛ فالجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات : ألا ، و " إن "، و هم وهذا من أبلغ صيغ التوكيد ؛ وأتى ب " أل " الدالة على حقيقة الإفساد، وأنهم هم المفسدون حقاً ؛ ووجه حصر الإفساد فيهم أن هم ضمير فصل يفيد الحصر. أي هم لا غيرهم المفسدون ؛ وهذا كقوله تعالى : هم العدو فاحذرهم [ المنافقون : ٤ ] أي هم لا غيرهم ؛ فلا عداء أبلغ من عداء المنافقين للمؤمنين ؛ ولا فساد أعظم من فساد المنافقين في الأرض..
قوله تعالى : ولكن لا يشعرون أي لا يشعرون أنهم مفسدون ؛ لأن الفساد أمر حسي يدرك بالشعور والإحساس ؛ فلبلادتهم وعدم فهمهم للأمور، لا يشعرون بأنهم هم المفسدون دون غيرهم..
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الفوائد :
. ١ من فوائد الآيتين : أن النفاق الذي هو إظهار الإسلام، وإبطان الكفر من الفساد في الأرض ؛ لقوله تعالى : وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض ؛ والنفاق من أعظم الفساد في الأرض..
. ٢ ومنها : أن من أعظم البلوى أن يُزَيَّن للإنسان الفساد حتى يَرى أنه مصلح ؛ لقولهم :( إنما نحن مصلحون )
. ٣ ومنها : أن غير المؤمن نظره قاصر، حيث يرى الإصلاح في الأمر المعيشي فقط ؛ بل الإصلاح حقيقة أن يسير على شريعة الله واضحاً صريحاً..
. ٤ ومنها : أنه ليس كل من ادعى شيئاً يصدق في دعواه ؛ لأنهم قالوا : إنما نحن مصلحون ؛ فقال الله تعالى : ألا إنهم هم المفسدون ؛ وليس كل ما زينته النفس يكون حسناً، كما قال تعالى : أفمن زُين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء [ فاطر : ٨ ]..
. ٥ ومنها : أن الإنسان قد يبتلى بالإفساد في الأرض، ويخفى عليه فساده ؛ لقوله تعالى :{ ولكن لا يشعرون
. ٦ ومنها : قوة الرد على هؤلاء الذين ادعوا أنهم مصلحون، حيث قال الله عزّ وجلّ : ألا إنهم هم المفسدون ؛ فأكد إفسادهم بثلاثة مؤكدات ؛ وهي ألا و " إن "، و هم ؛ بل حصر الإفساد فيهم عن طريق ضمير الفصل..



الفوائد :
. ١ من فوائد الآيتين : أن النفاق الذي هو إظهار الإسلام، وإبطان الكفر من الفساد في الأرض ؛ لقوله تعالى : وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض ؛ والنفاق من أعظم الفساد في الأرض..
. ٢ ومنها : أن من أعظم البلوى أن يُزَيَّن للإنسان الفساد حتى يَرى أنه مصلح ؛ لقولهم :( إنما نحن مصلحون )
. ٣ ومنها : أن غير المؤمن نظره قاصر، حيث يرى الإصلاح في الأمر المعيشي فقط ؛ بل الإصلاح حقيقة أن يسير على شريعة الله واضحاً صريحاً..
. ٤ ومنها : أنه ليس كل من ادعى شيئاً يصدق في دعواه ؛ لأنهم قالوا : إنما نحن مصلحون ؛ فقال الله تعالى : ألا إنهم هم المفسدون ؛ وليس كل ما زينته النفس يكون حسناً، كما قال تعالى : أفمن زُين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء [ فاطر : ٨ ]..
. ٥ ومنها : أن الإنسان قد يبتلى بالإفساد في الأرض، ويخفى عليه فساده ؛ لقوله تعالى :{ ولكن لا يشعرون
. ٦ ومنها : قوة الرد على هؤلاء الذين ادعوا أنهم مصلحون، حيث قال الله عزّ وجلّ : ألا إنهم هم المفسدون ؛ فأكد إفسادهم بثلاثة مؤكدات ؛ وهي ألا و " إن "، و هم ؛ بل حصر الإفساد فيهم عن طريق ضمير الفصل..

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير