ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قال : أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ .
والثاني : أنهم أنكروا بذلك، أن يكونوا فعلوا ما نهوا عنه من ممالأة الكفار، وقالوا إنما نحن مصلحون في اجتناب ما نهينا عنه.
والثالث : معناه أن ممالأتنا الكفار، إنما نريد بها الإصلاح بينهم وبين المؤمنين، وهذا قول ابن عباس.
والرابع : أنهم أرادوا أن ممالأة الكفار صلاح وهدى، وليست بفساد، وهذا قول مجاهد.
فإن قيل : فكيف يصح نفاقهم مع مجاهدتهم١ بهذا القول ؟ ففيه جوابان :
أحدهما : أنهم عرَّضوا بهذا القول، وكَنُّوا عنه من غير تصريح به.
والثاني : أنهم قالوا سراً لمن خلوا بهم من المسلمين، ولم يجهروا به، فبقوا على نفاقهم.

١ - في -ك- مهاجرتهم..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية