ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

لِلْقِتَالِ يقالُ: بَوَّأْتُ القومَ: إذا وَطَّنْتُهم.
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ما تقولُ ويُقال لكَ، وقتَ المشاورة وغيره.
إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢).
[١٢٢] إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ هما بنو سَلِمَةَ من الخزرج، وبنو حارثةَ من الأَوْسِ، وكانا جَناحَي العسكرِ.
أَنْ تَفْشَلَا أَنْ تَجْبُنا وتَضْعُفا؛ فإنَّ عبدَ اللهِ بنَ أُبي ابنِ سَلُولَ المنافقَ انخزلَ (١) بثلثِ الناسِ، فهمَّتِ الطائفتانِ بالرجوعِ معه، فَثَبَّتَهما الله تعالى.
وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ناصرُهما ومتولِّي أمرِهما.
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أمرٌ في ضمنِه التغبيطُ (٢) للمؤمنين بمثلِ ما فعلَه بنو حارثة وبنو سلمةَ من المسيرِ مع رسولِ الله - ﷺ -.
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣).
[١٢٣] وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ هو موضعٌ بينَ مكَّةَ والمدينةِ، ونزلتِ الآيةُ تذكيرًا لهم بنعمةِ اللهِ عليهم بالنصرة (٣) في يوم بَدْرٍ، وكانت يومَ الجمعة سابعَ عشرَ رمضانَ لثمانيةَ عشرَ شَهْرًا من الهجرة.

(١) في "ن": "تحرك".
(٢) في "ت": "التغليظ".
(٣) في "ن": "بالنصر".

صفحة رقم 19

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية