ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

قَوْله تَعَالَى: وَمن يرغب عَن مِلَّة إِبْرَاهِيم أَي: طَريقَة إِبْرَاهِيم إِلَّا من سفه نَفسه حكى أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: مَعْنَاهُ: أهلك نَفسه.
وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ جهل نَفسه، وكل سَفِيه جَاهِل، وَذَلِكَ أَن من جهل نَفسه لم يعرف الله.
وَفِي الْأَخْبَار: أَن الله تَعَالَى أوحى إِلَى دَاوُد: اعرف نَفسك واعرفني. فَقَالَ

صفحة رقم 141

اصْطفى لكم الدّين فَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ (١٣٢) أم كُنْتُم شُهَدَاء إِذْ حضر يَعْقُوب الْمَوْت إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبدُونَ من بعدِي قَالُوا نعْبد إلهك وإله آبَائِك
يَا رب كَيفَ أعرف نَفسِي، وَكَيف أعرفك؟ فَأوحى الله إِلَيْهِ: اعرف نَفسك بالضعف وَالْعجز والفناء، واعرفني بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَة والبقاء.
وَقيل: مَعْنَاهُ سفه نَفسه وَجعله سَفِيها، وَفِيه قَول رَابِع: مَعْنَاهُ سفه فِي نَفسه، فَحذف كلمة " فِي " فَصَارَ: سفه نَفسه.
وَلَقَد اصطفيناه اخترناه فِي الدُّنْيَا وَإنَّهُ فِي الْآخِرَة لمن الصَّالِحين من الْأَنْبِيَاء.

صفحة رقم 142

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية