يَتْلُو يقرأُ.
عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ كتابَكَ يعني: القرآنَ، والآيةُ من القرانِ: كلامٌ متصلٌ إلى انقطاعه، وتقدم الكلامُ على ذلك بأتمَّ من هذا في أولِ التفسير عندَ الكلام على معنى السورةِ والآيةِ.
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ أي: القرآنَ.
وَالْحِكْمَةَ أي: مواعظَه وما فيه من الأحكام، وقيل: الشريعة.
وَيُزَكِّيهِمْ أي: يطهِّرُهُم من الشِّركِ والذُّنوبِ.
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الذي يَقْهَرُ ولا يُقهر، والعزَّةُ: القوةُ.
الْحَكِيمُ المصيبُ مواقعَ الفعلِ، المحكِمُ لها. ثم استفهمَ منكرًا بقوله:
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠).
[١٣٠] وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وذلك أنَّ عبدَ الله بنَ سلامٍ دعا ابني أخيه سلمةَ ومهاجرًا إلى الإسلام، فقال لهما: قد علمتُما أن الله -عز وجل- قال في التوراة: إني باعثٌ من وَلَدِ إسماعيلَ نبيًّا اسمُه أحمدُ، فمن آمنَ به، فقد اهتدى، ومن لم يؤمن به، فهو ملعونٌ، فأسلمَ سلمةُ، وأبى مهاجر أن يسلم، فأنزل الله تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ (١) أي:
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب