ملة إبراهيم دينه، سفه نفسه يعني خسر بلغة طيء قال يونس يعني سفه نفسه وقال : أبو عبيد سفه نفسه أهلكها وأوبقها قال الفراء معناه سفهت نفسه فنقل الفعل عن النفس إلى ضمير من ونصبت النفس على التشبيه بالتفسير وقال الأخفش معناه سفه في نفسه فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده لقوله ولا نعزموا عقد النكاح معناه على عقدة النكاح - زه - وما قاله الأخفش بناه على مذهبه أن يحذف الجار والنصب بعده قياس وهو عند الجمهور سماعي وقيل ضمن سفه معنى ظلم، " اصطفى " اختار - زه - وهو افتعل من الصفو وهو الخالص من الكدر والشوائب أبدل من تائه طاء لمجاورة الصاد وكان ثلاثيا لازما يقال صفا الشيء يصفو وجاء الافتعال منه متعديا، الدنيا تأنيث أدنى من الدنو وهو القرب سميت بذلك لدنوها وسبقها الآخرة وهي من الصفات الغالبة التي تذكر بدون موصوفها غالبا والمشهور ضم الدال وحكى ابن قتيبة وغيره كسرها وفي حقيقة الدنيا قولان للمتكلمين أحدهما ما على الأرض مع الجو والهواء وأظهرهما كل المخلوقات من الجواهر والأعراض الموجودة، والآخرة تأنيث آخر أيضا وهي صفة غالبة، " الصالح " هو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق عباده.
التبيان في تفسير غريب القرآن
أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم