ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

إذ قال له ربه أسلم أي اصطفاه إذ دعاه إلى الإسلام بما أراه من آياته ونصب له من بيناته، فأجاب الدعوة و قال أسلمت لرب العالمين والجلال قدر كلمة " اذكر " متعلقا للظرف " إذ " كما هي عادته في مثله وإن وجد في الكلام ما يتعلق به، كقوله هنا " اصطفيناه " وقد نشأ إبراهيم صلى الله عليه وسلم في قوم يعبدون الكواكب ويتخذون الأصنام، فأراه الله حجته، وأنار بصيرته، فنفذت أشعتها من العالم الشمسي، وأدركت أن لجميع العالمين ربا واحدا منفردا بالخلق والتدبير وحاجه قومه فبهرهم ببرهانه، وأفحمهم ببيانه، وقد قص الله تعالى خبره معهم في سورة الأنعام، وسيأتي تفسير الآية إن شاء الله تعالى.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير