ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

(تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم) تلك إشارة إلى إبراهيم وبنيه ويعقوب وبنيه، وما بعده بيان لحال تلك الأمة وحال المخاطبين بأن لكل من الفريقين كسبه لا ينفعه كسب غيره ولا يناله منه بشيء، ولا يضره ذنب غيره، وفيه الرد على من يتكل على عمل سلفه ويروح نفسه بالأماني الباطلة، ومنه ما ورد في الحديث [من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبة (١)] والمراد أنكم لا تنتفعون بحسناتهم ولا تؤاخذون بسيئآتهم، وفيه إبطال مذهب من يجيز تعذيب أولاد المشركين تبعاً لآبائهم، قال ابن فارس: وفيه إثبات الكسب للعبد (ولا تسئلون عما كانوا يعملون) أي عن أعمالهم كما لا يسئلون عن أعمالكم، ومثله (ولا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى).
_________
(١) أبو داود كتاب العلم الباب ١ - أحمد بن حنبل ٢/ ٢٥٢ - ٤٠٧.

صفحة رقم 289

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية