ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ يعني علماءهم يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم أنه هو الذي وصف في التوراة وأخذ الميثاق على الإيمان به ونصرته فالضمير المنصوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يسبق ذكره لدلالة الكلام عليه، وقيل للعلم أو القرآن أو تحويل القبلة والأول أظهر بقرينة قوله تعالى : كما يعرفون أبناءهم فإنه لا يلتبس من ولد على فراشه بغيره عندهم من أنكر منهم إنما أنكر تعصبا وعنادا، ولو كان الضمير في يعرفونه إلى القرآن لكان المناسب أن يقول كما يعرفون التوراة، قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن سلام رضي الله عنهما إن الله تعالى قد أنزل على نبيه الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ فكيف هذه المعرفة ؟ قال عبد الله : يا عمر لقد عرفته حين رأيته كما أعرف ابني ومعرفتي بمحمد صلى الله عليه وسلم أشد من معرفتي بابني، فقال عمر وكيف ذلك ؟ فقال : أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حق وقد نعته الله في كتابنا ولا أدري ما تصنع النساء، فقال عمر وفقك الله يا ابن سلام فقد صدقت وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ يعني صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأمر الكعبة.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير