قَوْله تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذين اشْتَروا الضَّلَالَة بِالْهدى وَالْعَذَاب بالمغفرة فَمَا أصبرهم على النَّار قَالَ ابْن عَبَّاس: مَعْنَاهُ: أَي شَيْء صبرهم على النَّار؟ !
وَقَالَ الْكسَائي وَالْفراء: مَعْنَاهُ: فَمَا أجرأهم على النَّار، وَحكى الْكسَائي: أَن أعرابيين اخْتَصمَا إِلَى قَاض، فَحلف الْمُنكر، فَقَالَ لَهُ الْمُدَّعِي: مَا أصبرك على النَّار، أَي: مَا أجرأك على النَّار.
وَقَالَ بعض النَّحْوِيين: مَعْنَاهُ: فَمَا أبقاهم فِي النَّار، يُقَال: فلَان مَا أصبره على الْحَبْس، أَي: مَا أبقاه فِي الْحَبْس، " وَمَا " للتعجب هَاهُنَا.
قَالَ الْكسَائي: التَّعَجُّب من الله بِمَعْنى: التَّعَجُّب لِلْخلقِ
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم