ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

الأنباري أصبر بمعنى صبّر.
وقيل: معناه: أيُّ: شيء غرّهم من النار أنهم يصبرون عليها؟.
١٧٦ - قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ إشارة إلى قوله وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [البقرة: ١٧٤] معناه: ذلك العذاب لهم بأن الله نزل الكتاب بالحق فاختلفوا فيه، فأضمر: فاختلفوا فيه (١). و الْكِتَابَ هو التوراة، واختلافهم فيه: إيمانهم ببعض وكفرهم ببعض (٢). ويجوز أن يريد: القرآن، واختلافهم فيه (٣): قولهم: إنه كهانة، وسحر، ورجز، وأساطير الأولين (٤).
وقال بعضهم: معنى: ذَلِكَ أي: فعلهم الذي يفعلون من الكفر، والاجتراء على الله عز وجل من أجل أن الله نَزَّل الكتاب بالحق. وتنزيله الكتاب بالحق: هو إخباره عنهم بقوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ. إلى قوله خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ [البقرة: ٦ - ٧] (٥).
وقوله تعالى: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ أي: فآمنوا ببعض

= المسير" ١/ ١٧٧ إلى السدي، وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن"، ونسبه في "البحر المحيط" ١/ ٤٩٥ إلى ابن عباس والمبرد، وذكر قولًا ثالثًا وهو أن ما نافية، والمعنى: أن الله ما أصبرهم على النار، أي ما يجعلهم يصبرون على العذاب.
(١) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ٩٢، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٤٥، "زاد المسير" ١/ ١٧٧، ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٦، "المحرر الوجيز" ٢/ ٧٧ - ٧٨.
(٢) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ٩٣، ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٦، "المحرر الوجيز" ٢/ ٧٨، "البحر المحيط" ١/ ٤٩٥.
(٣) (فيه) سقطت من (ش).
(٤) ينظر: "المحرر الوجيز" ٢/ ٧٨، "البحر المحيط" ١/ ٤٩٥.
(٥) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ٩٢.

صفحة رقم 512

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية