والأيام المعدودات : أيام التشريق ثلاثة بعد المعلومات عشر ذي الحجة، سميت١ معدودات لقلتها بالقياس إلى المعلومات التي يعلمها الناس للحج٢.
وذكر الله فيها : التكبير المختص بها٣، وابتداؤه عند أبي حنيفة رحمه الله من فجر يوم عرفة في أدبار الصلوات الثمان التي آخرها عصره يوم النحر٤.
وأول أيام التشريق : القر لاستقرار الناس بمنى، والثاني : يوم النفر الأول إذ ينفرون ويخرجون إلى أهاليهم٥ وهو قوله :
٢٠٣ [ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ] أي الخروج في النفر الأول.
٢٠٣ [ ومن تأخر ] إلى النفر الثاني ثالث أيام منى.
٢٠٣ [ فلا إثم عليه لمن اتقى ] أي : الصيد إلى اليوم٦ الثالث٧.
وقيل اتقى في جميع الحج٨. أو في بقية عمره لئلا يحبط عمله٩.
٢ انظر مفاتيح الغيب ج٥ ص٢٠٨، والجامع لأحكام القرآن ج٣ ص١..
٣ في أ به..
٤ انظر المحرر الوجيز ج٢ ص١٨٣، والبحر المحيط ج٢ ص٣١٨، وقد رجح ابن العربي أن التكبير يكون في أيام منى ثلاثة سوى يوم النحر وقال عن قول أبي حنيفة: "فأما من قال: إنه يكبر يوم عرفة ويقطع العصر يوم النحر فقد خرج عن الظاهر لأن الله تعالى قال: [في أيام معلومات] وأقلها ثلاثة، وقد قال هؤلاء: يكبر في يومين فتركوا الظاهر لغير دليل" أحكام القرآن لابن العربي ج١ ص١٤٢..
٥ المحرر الوجيز ج٢ ص١٨٣..
٦ في أ إلى يوم..
٧ روي هذا القول عن ابن عباس، وضعفه الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب ج٥ ص٢١٢..
٨ روي هذا القول عن قتادة انظر زاد المسير ج١ ص٢١٨..
٩ روي هذا القول عن أبي العالية انظر جامع البيان ج٢ ص٣٠٨..
إيجاز البيان عن معاني القرآن
أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي
حنيف بن حسن القاسمي