ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

وقوله :( وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ) العزة هي القوة والغلبة. وقيل المراد بها في الآية هنا الحمية. وقيل : المنعة وشدة النفس. والمقصود أن هذا الكافر أو المنافق أو الفاجر إذا وعظه واعظ وقال له : اتق الله أي كف عن إفسادك ومعاصيك ( أخذته العزة بالإثم ) أي اعتز في نفسه غرورا وحمية فحمله ذلك على الإثم، ويشبه ذلك ما قاله قتادة في هذا الصدد : إذا قيل له مهلا ازداد إقداما على المعصية. أي حملته العزة على الإثم.
وقوله :( فحسبه جهنم ولبئس المهاد ) هذا المعتد الفاجر العنيد سوف يكفيه من العذاب المرير أن تكون جهنم مثواه ومآله الأخير المحتوم ( ولبئس المهاد ) و ( المهاد ) جمع ومفرده المهد وهو الفراش. فيا لسوء الموطن والمفترش، وبالسوم المنام والمقام، هذا المثوى المحترق الذي تتظلى فيه الجحيم وتنبعث من ألسنة الشواظ واللهب١.

١ - تفسير البيضاوي ص ٤٤ وتفسير النسفي جـ ١ ص ١٠٤..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير