في آيات كريمات سبقت بين الكتاب العزيز حال أهل التقى والرشد والبر وفي هذه الآيات الثلاث حذر المولى سبحانه من سبيل أهل النفاق والغي والبغي، وقد عرفنا الله الخبير العليم من خلقهم الذي يرى في أرجاس ستة : الأول حسن كلامه في طلب الدنيا، الثاني استشهاده بالله كذبا وبهتانا، الثالث اللجاجة في إبطال الحق وإثبات الباطل، الرابع سعيه في الأرض للإفساد، الخامس السعي في إهلاك الحرث والنسل، السادس حمية الجاهلية.
أخذته العزة أحاطت به الأنفة.
بالإثم بسبب إقامته على الذنب.
فحسبه كافيه عقوبة. المهاد الفراش.
وإذا قيل له اتق الله في ارتكاب شيء من هذه المنهيات [ والقائل إما الرسول صلى الله عليه وسلم قولا خاصا أو عاما لجميع المكلفين فيدخل المنافق فيه وإما كل واعظ وناصح أخذته العزة بالإثم أي أخذته الغلبة والاستيلاء والأنفة وحمية الجاهلية أن يعمل الإثم وذلك الإثم هو ترك الالتفات إلى هذا الوعظ وعدم الإصغاء إليه أو من قولهم أخذته الحمى أي لزمته وأخذه الكبر أي اعتراه ذلك لمعنى لزمته غرة العزة الحاصلة بسبب الإثم الذي في قلبه، وذلك الإثم هو الكفر والجهل وعدم النظر في الدلائل فحسبه جهنم كافية هي جزاء له.. سميت بذلك لغلظ أمرها في العذاب والعقاب ولبئس المهاد أي ما يمهد لأجله ]١.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب