الحرم عهده.
وقال عطاء: " الآية محكمة، والقتال محظور في الأشهر الحرم ".
ورويى ابن وهب أن النبي [ ﷺ] رد الغنيمة والأسى وودى القتيل.
قوله: يَرْجُونَ رَحْمَتَ الله.
كتبت " رحمت " بالتاء وذلك في سبعة مواضع؛ هذا، وفي الأعراف: إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ [الآيه: ٥٦]، وفي هود: رَحْمَتُ الله وَبَرَكَاتُهُ [الآية: ٧٣]، وفي مريم: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ [الآية: ١]، وفي الروم: إلى آثَارِ رَحْمَتِ الله [الآية: ٥٠]. وفي الزخرف: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ [الآية: ٣٢]. وفيها وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ [الزخرف: ٣٢] وما عداها كتبت بالهاء.
قوله: إِنَّ الذينءَامَنُواْ والذين هَاجَرُواْ وجاهدوا الآية.
نزلت هذه الآية حين قتلت السرية عمرو بن الحضرمي وأنكر عليهم القتل في الشهر الحارم الحرام، وقال بعض المسلمين في السرية، قد أصابوا وزراً، فأعلم الله أن من هاجر وجاهد فهو يرجو رحمة الله، وأنه غفور لما وقع منهم من القتل في الشهر الحرام ورحيم بهم.
وروي أن عبد الله بن جحش وأصحابه قالوا: يا رسول الله، أنطمع أن يكون خروجنا [غزوة نعطى] فيها أجر المجاهد، فأنزل الله: / {إِنَّ الذينءَامَنُواْ
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي