وَقَوله تَعَالَى: يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء قَالَ ابْن عَبَّاس: وَهُوَ حِكْمَة الْقُرْآن، وَهُوَ أَن يعرف ناسخه ومنسوخه، ومقدمه ومؤخره، ومحكمه ومتشابهه، وَحَرَامه وَحَلَاله، وَأَمْثَاله.
وَقيل: هُوَ الْفِقْه فِي الدّين.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: هُوَ معرفَة مَعَاني الْأَشْيَاء وفهمها.
وَفِيه قَول رَابِع: هُوَ الْإِصَابَة، فعلا وقولا.
وَقَوله: وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا وَمَا يذكر إِلَّا أولُوا الْأَلْبَاب.
قَرَأَ يَعْقُوب: " وَمن يُؤْت " بِكَسْر التَّاء يَعْنِي: وَمن يؤته الله الْحِكْمَة.
كثيرا وَمَا يذكر إِلَّا أولُوا الْأَلْبَاب (٢٦٩) وَمَا أنفقتم من نَفَقَة أَو أنذرتم من نذر فَإِن الله يُعلمهُ وَمَا للظالمين من أنصار (٢٧٠) إِن تبدوا الصَّدقَات فَنعما هِيَ وَإِن تخفوها
قيل: هَذِه الْحِكْمَة: هِيَ الْكِتَابَة، وَمَعْرِفَة الْخط.
وَقيل: هِيَ الْعقل. وَقيل الْأَمَانَة.
وَمَا يذكر إِلَّا أولُوا الْأَلْبَاب أَي: وَمَا يتفكر إِلَّا أولُوا الْعُقُول.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم