ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

أرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطفي عَقِيلةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدّدِ (١) (٢)
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ أن يجازيكم على صدقتكم مَغْفِرَةً لذنوبكم، وأن يخلف عليكم (٣).
٢٦٩ - قوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ الآية. ابن عباس (٤) وقتادة (٥)، وأكثر المفسرين (٦) على أن المراد بالحكمة هاهنا: علم القرآن، والفهم فيه، والفقه في الدين.
وقال السدي: هي النبوة (٧)، وقال مجاهد، في رواية ابن أبي نجيح (٨): هي الإصابة في القول والفعل (٩).
(١) البيت في "ديوانه" ص ٣٤، و"لسان العرب" ٤/ ٢٢١٥ (مادة: شدد) ٦/ ٣٣٥٦ (مادة: فحش) ٥/ ٣١٩٥ مادة: عيم.
(٢) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٤٦، وينظر "المفردات" ٣٧٥ - ٣٧٦.
(٣) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٦٣٠.
(٤) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص ٥، والطبري في "تفسيره" ٣/ ٨٩، و"ابن أبي حاتم" في تفسيره ٢/ ٥٣.
(٥) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ١٠٩، والطبري ٣/ ٨٩، وذكره البغوي ١/ ٣٣٤.
(٦) ينظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٨٩، "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٥٣١، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٦٣١، "الدر المنثور" ٢/ ٦٦.
(٧) رواه عنه الطبري في "تفسيره" ٣/ ٩١، وا بن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٥٣٢، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ٢/ ١٦٣١، والبغوي في "تفسيره" ١/ ٣٣٤.
(٨) هو: أبو يسار عبد الله بن يسار بن أبي نجيح المكي الثقفي، مفسر، أخذ التفسير عن مجاهد وعطاء، من الرواة الثقات لكنه رمي بالقدر ولم يثبت عنه ذلك، توفي سنة ١٣١هـ. ينظر: "طبقات المفسرين" للداودي ١/ ٢٥٨، "التقريب" ص ٣٣٠ (٣٧١٩).
(٩) في "تفسير مجاهد" ١/ ١١٦، ورواه الدارمي في "السنن" ٢/ ٤٣٦، والطبري في "تفسيره" ٣/ ٩٠، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٥٣٢.

صفحة رقم 430

قال المفضل: جماع الحكمة ما يَرُدُّ إلى الصواب (١)، ومضى الكلام
في الحكمة، ومعناها وأصلها في اللغة (٢).
وقوله تعالى: وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ أي: ما يتعظ إلا ذوو العقول، وإنما قيل: للاتعاظ: تَذَكُّر؛ لأنه ما لم يتذكر آيات الله وأوامره ونواهيه لم يتعظ، وإنما يتعظ بذكر ما يزجُره عن الفساد، ويدعوه إلى الصلاح، وذكرنا تفسير الألباب فيما تقدم (٣).
قوله تعالى: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ النذر: ما يلتزمه الإنسان لله بإيجابه على نفسه، يقال: نَذَر يَنذرُ وينذِر.
قال جميل (٤):

فلَيْتَ رِجَالًا فِيكِ قَدْ نَذَرُوا دَمِي وهَمُّوا بَقَتْلي يابُثَيْنُ لَقُونِي (٥)
(١) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٦٣٥، وقال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٤٥٧: وهذه الأقوال كلها ما عدا قول السدي، قريب بعضها من بعض؛ لأن الحكمة مصدر من الإحكام، وهو الإتقان في عمل أو قول، وكتاب: الله حكمة، وسنة نبيه حكمة، وكل ما ذكر فهو جزء من الحكمة التي هي الجنس، وقال ابن كثير في "تفسيره" ١/ ٣٤٥: والصحيح: أن الحكمة كما قاله الجمهور لا تختص بالنبوة، بل هي أعم منها، وأعلاها النبوة، والرسالة أخص، ولكن لأتباع الأنبياء حظ من الخير على سبيل التبع.
(٢) ينظر ما تقدم [البقرة: ٣٢]
(٣) ينظر ما تقدم عند الآية ١٧٩.
(٤) هو جميل بن عبد الله بن معمر العذري، تقدمت ترجمته الآية ٢٤٨.
(٥) البيت في "ديوانه" ص ٧، و"لسان العرب" ٢/ ١٠٠٧ (مادة: حمم)، والأغاني ٨/ ٩٩، و"شرح ديوان الحماسة" للتبريزي ٣/ ١٧٠، و"شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي ١/ ٣٢٤، و"مختار الأغاني" ٢/ ٢٣٧ انظر: "المعجم المفصل" ٨/ ٢٤٤.

صفحة رقم 431

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية