ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

يؤتي الحكمة أي العلم النافع على ما هو في نفس الأمر الموصل إلى رضاء الله تعالى والعمل به وذلك لا يتصور إلا بالوحي فهو للأنبياء أصالة ولغيرهم وراثة، أخرج ابن مردويه من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا قال الحكمة القرآن، قال ابن عباس يعني تفسيره فإنه قد قرأه البر والفاجر من يشاء مفعول أول أخر للاهتمام بالمفعول الثاني ولذلك بني الفعل للمفعول لأنه هو المقصود في قوله تعالى : ومن يؤت الحكمة في قراءة الجمهور وقرأ يعقوب بالكسر من يؤتيه الله الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا التنكير للتعظيم أي خيرا كثيرا يجمع خير الدارين، عن معاوية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وإنما أنا قاسم والله يعطي " متفق عليه وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له " رواه مسلم وعن أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من دل على خير فله أجر مثل أجر فاعله " رواه مسلم، وعن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر " رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه والدارمي، وعن أبي أمامة الباهلي قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان أحدهما عابد والآخر عالم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في الماء يصلون على معلم الناس الخير " رواه الترمذي وما يذكر أي يتعظ بما قص الله عليه من الآيات في الإنفاق وغيره ويتفكر فيما أودع الله تعالى في قلبه من العلوم بالفعل أو بالقوة إلا أولو الألباب أي ذووا العقول السليمة عن معارضة الرهم وخطرات الشيطان، قلت وذلك بعد الفناء الأتم للنفس.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير