ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وقوله : وَذَرُواْ ما بَقِيَ مِنَ الرِّبَا...
يقول القائل : ما هذا الربا الذي له بقيَّة، فإن البقيَّة لا تكون إلاَّ من شيء قد مضى ؟ وذلك أن ثَقِيفا كانت تُرْبِي على قوم من قريش، فصولحوا على أن يكون ما لَهُمْ على قريش من الربا لا يُحَطّ، وما على ثَقيف من الربا موضوع عنهم. فلما حلَّ الأجل على قريش، وطُلب منهم الحقُّ نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ ما بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ فهذه تفسير البقيَّة. وأُمِروا بأخذ رءوس الأموال فلم يجدوها متيسّرة، فأبوا أن يحطُّوا الربا ويؤخّروا رءوس الأموال، فأنزل الله تبارك وتعالى : وَإنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىَ مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَّدّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . وإن كان ذو عُسْرة من قريش فنظرة يا ثقيف ( إلى ميسرة ) وكانوا محتاجين، فقال - تبارك وتعالى - : وأن تصدّقوا برءوس الأموال خير لكم .

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير