ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

٤٠ - أَخْبَرَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان، عَن جويبر، عَن الضَّحَّاك، فِي قوله عزَّ وجلَّ: يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ قفال " أما يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا فإن الربا تربو فِي الدنيا وتكثر، ويمحقه الله فِي الآخرة وَلا يبقي لأهله مِنْهُ شَيْء، وأما قوله: وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ فإِنَّ اللهَ يأخذها من المتصدق قبل أن تصل إِلَى المتصدق عَلَيْهِ، فما يزال الله عزَّ وجلَّ يربيها حَتَّى يلقى الله صاحبها ربه فيعطيها إياه، وتكون الصدقة فيما يربي الله التمرة أَوْ نحوها، فما يزال الله يربيها حَتَّى تكون مثل الجبل العظيم "
٤١ - أَخْبَرَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، عَن الأثرم، عَن أَبِي عُبَيْدة: يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا، يذهبه كَمَا يمحق القمر، ويمحق الرَّجُل إِذَا انتقص ماله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا الآيَة
٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَمَّا نَزَلَتِ الآيَاتُ الَّتِي فِي آخِرِ

صفحة رقم 56

سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْه وَسَلَّمَ فَتَلاهُنَّ عَلَى النَّاسِِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ "
٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيَرْةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَليْه وَسَلَّمَ: " الرِّبَا سَبْعُونَ، أَهْوَنُهَا كَالَّذِي يَنْكِحُ أُمَّهُ "
٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: " آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةُ الرِّبَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا، فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ "

صفحة رقم 57

٤٥ - حَدَّثَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَن محمد بْن إِسْحَاق، عَن يزيد بْن رومان، عَن عُرْوَة بْن الزبير، قَالَ " وَكَانَ من عظماء من بْن مخزوم بْن يقظة أَوِ ابْن فلان بْن مرة الوليد بْن الْمُغِيرَةِ بْن عَبْد اللهِ بْن محزوم: وَلَمَّا حضرت
الوليد بْن الْمُغِيرَةِ الوفاة دعا بنية، وكانوا ثلاثة: هشام بْن الوليد، والوليد بْن الوليد، وخَالِد بْن الوليد، فَقَالَ: يَا بْني أوصيكم بثلاث فلا تضيعوا فيهن: دمي فِي خزاعة فلا تطلنه، والله إِنِّي لأعلم أنهم مِنْهُ برآء، ولكني أخشى أن تسبوا بِهِ بعد الْيَوْم، ورباي فِي ثقيف فلا تدعوه حَتَّى تأخذوه، وعقاري عِنْد أَبِي أزيهر الدوسي فلا يفوتنكم بِهِ " قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: فذكر لي بعض أَهْل العلم أن هَؤُلَاءِ الآيات نزلت فِي تحريم مَا بقي من الربا بأيدي النَّاسَ نزلت، فَقَالَ: طلب خَالِد بْن الوليد ذَلِكَ الربا: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِلَى آخِرِ القصة فِيهَا

صفحة رقم 58

٤٦ - حَدَّثَنَا عليّ بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَن ابْن جرج، عَن مجاهد، فِي قوله: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالَ " كانوا فِي الجاهلية يدخل أَوْ يحل عَلَى الرَّجُل الدين، فيقول: لك كذا وكذا وتؤخر عَني، فيؤخر عَنْه "
٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عُمَر، قَالَ سُفْيان لمن عِنْده: " أي الربا هُوَ أربى؟ قَالَوا: أي شَيْء هُوَ؟ قَالَ: أن يكون للرجل عَلَى الرَّجُل دين فيأبيه، فيقول: ائتني حقي، فيقول: أزيدك وأخرني، فَهُوَ أربى الربا، قَالَ: وأشد الربا مَا نهى الله عَنْه"
٤٨ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، قوله: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا الآيَة، قَالَ " نزلت فِي الْعَبَّاس بْن عَبْد المطَّلِب ورجل من بني الْمُغِيرَة، كَانَ شريكين فِي الجاهلية يسلفان فِي الربا إِلَى أناس من ثقيف، وهم بنو عَمْرو بْن عُمَيْر، فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة فِي الربا، فَأَنْزَلَ اللهُ جل ثناؤه: وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا.

صفحة رقم 59

تفسير ابن المنذر

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري

الناشر دار المآثر - المدينة النبوية
سنة النشر 1423 - 2002
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية