ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

أخرج أبو يعلى في مسنده وابن منده من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال بلغنا أن بني عمرو بن عوف الثقفي كانوا يداينن بني المغيرة بن عبد الله بن عمير بن مخزوم وكانوا يربون فلما أظهر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم على مكة ووضع يومئذ الربا كله فأتوا بنو عمرو وبنو المغيرة إلى عتاب بن أسيد وهو على مكة، فقال بنو المغيرة ما جعلنا الله أشقى الناس بالربا ووضع عن الناس غيرنا فقال بنو عمر صولحنا على أن لنا ربانا فكتب عتاب في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا أي اتركوا بقايا ما شرطتم على الناس من الربا إن كنتم مؤمنين بقلوبكم فامتثلوا بما أمركم الله به فإن امتثال الأوامر والنواهي دليل صدق الإيمان، وأخرج ابن جرير عن عكرمة أنها نزلت في ثقيف أربعة أخوة منهم مسعود وعبد ياليل وحبيب وربيعة بنو عمرو بن عمير كذا قال مقاتل، وقال البغوي : قال السدي : نزلت في العباس وخالد بن الوليد وكانا شريكين في الجاهلية يسلفان في الربا إلى بني عمرو بن عمير ناس في ثقيف فجاء الإسلام ولهما أموال عظيم في الربا فأنزل الله هذه الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع في خطبة يوم عرفة :" ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضعه من دمائنا دم ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد قتله هذيل، وربا الجاهلية موضوعة وأول ربا أضعه ربا عباس بن عبد المطلب فإنها موضوعة كلها " وروى مسلم في حديث جابر في قصة حجة الوداع في خطبته يوم عرفة هذه العبارة ولم يذكر ذكر نزول الآية فيه، وقال البغوي قال عطاء وعكرمة إن العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما أسلفا في التمر فلما حضر الجذاذ قال لهما صاحب التمر إن أنتما أخذتما حقكما لا يبقى لي ما يكفي عيالي فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأضعف لكما ففعلا، فلما حل الأجل طلبا الزيادة فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاهما وأنزل الله تعالى هذه الآية فسمعا وأطاعا وأخذا رؤوس أموالهما.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير