ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

قيل : إن هذه الكلمات مفسرة بقوله تعالى : قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين [ الأعراف : ٢٣ ]. وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله تعالى : فتلقى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ، قال : إن آدم لما أصاب الخطيئة قال : أرأيت يا رب إن تبت وأصلحت؟ قال الله :« إذن أدخلك الجنة » فهي الكلمات، ومن الكلمات أيضا : رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين . وعن مجاهد أنه كان يقول في قوله الله تعالى : فتلقى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ الكلمات « اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافري »، « اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فارحمني إنك خير الراحمين » « اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم »، وقوله تعالى : إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم أي أنه يتوب على من تاب إليه وأناب كقوله : أَلَمْ يعلموا أَنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ [ التوبة : ١٠٤ ]، وقوله : وَمَن يَعْمَلْ سواءا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ [ النساء : ١١٠ ] الآية، وقوله : وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً [ الفرقان : ٧١ ] وغير ذلك من الآيات الدالة على أنه تعالى يغفر الذنوب، ويتوب على من يتوب، وهذا من لطفه بخلقه ورحمته بعبيده، لا إله إلا هو التواب الرحيم.

صفحة رقم 49

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية