ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

(فتلقى آدم من ربه كلمات) ومعنى التلقي أخذه لها وقبوله لا فيها وعلمه بها وقيل فهمه لها وفطانته لما تضمنته (١)، وأصل معنى التلقي الاستقبال أي أستقبل الكلمات الموحاة إليه، وقيل إن معنى تلقي تلقن، ولا وجه له في العربية، واختلف السلف في تعيين هذه الكلمات فعن ابن عباس قال هي قوله (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) وعنه قال علم شأن الحج وهي الكلمات، وعن عبد الله بن زيد قال لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءاً، وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين، وروي نحوه عن أنس وسعيد بن جبير (فتاب عليه) أي فتجاوز عنه وغفر له، وأصل التوبة من تاب يتوب إذا رجع (إنه هو التواب) أي الرجاع على عبادة بقبول التوبة (الرحيم) بخلقه.
_________
(١) ألم تخلقني بيدك؛ قال: بلى: قال: ألم تنفخ فيّ من روحك قال: بلى قال: ألم تسبق رحمتك إليّ قبل غضبك؟ قال: بلى، قال: ألم تسجد لي ملائكتك وتسكني جنتك؟ قال: بلى، قال: أي رب [أرأيت] إن تبت وأصلحت، أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال: نعم.
وفي رواية أنه قال: اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي، إنك خير الغافرين، اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فارحمني، فأنت خير الراحمين [اللهم] لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فتب علي. إنك أنت التواب الرحيم.. رواه ابن أبي نجيع عن مجاهد.

صفحة رقم 138

قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٩) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠)

صفحة رقم 139

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية