ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

وَالَّذِينَ كَفَرواْ عطف على ما تبع كأنه قال : ومن لم يتعب هداي بل كفروا به. وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا بالقرآن وغيره من الكتب.
أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ يوم القيامة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ لا يخرجون منها ولا يموتون فيها، في القصة دليل على أن الجنة مخلوقة وأنها في جهة عالية وأن عذاب النار للكفار مخلد، تمسكت الحشوية بهذه القصة على عدم عصمة الأنبياء عليهم السلام قالوا كان آدم نبيا وارتكب النهي عنه، وأجيب بأنه لم يكن نبيا حينئذ والمدعي يطالب بالبرهان، أو كان النهي للتنزيه وإنما سمي نفسه ظالما وخاسرا لأنه ظلم نفسه وخسر حظه بترك الأولى، أو أنه فعل ناسيا لقوله تعالى : فنسي ولم نجد له عزما ١ لعله لما قاله إبليس : ما نهاكما ربكما وقاسمهما أورث فيه ميلانا طبعيا ثم إنه كف نفسه عنه مراعاة لحكم الله إلى أن نسي ذلك وزال شعوره بشرب الخمر فحمله الطبع عليه وإنما عوتب بترك التحفظ عن أسباب النسيان، ولعله وإن حط عن الأمة لم يحط عن الأنبياء لعظم قدرهم، ويحتمل أن يكون رفع الخطأ والنسيان خاصة لهذه الأمة، وستجئ المسألة آخر السورة، أو فعله بسب خطأ في اجتهاده حيث ظن النهي للتنزيه، أو الإشارة إلى عين تلك الشجرة آخر السورة، أو فعله بسبب خطأ في اجتهاده حيث ظن النهي للتنزيه، أو الإشارة إلى عين تلك الشجرة فتناول من غيرها من نوعها وكان المراد في النهي الإشارة إلى النوع، وإنما جرى عليه ما جرى على طريق السببية المقدرة دون المؤاخذة كتناول السم على الجهل والله أعلم.

١ سورة طه، الآية: ١١٥.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير