الآية ٣٩ وهذه الآية والتي تليها :( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) تنقض على الجهمية لأنهم يقولون بفناء الجنة والنار وانقطاع ما فيهما. فلو كانت الجنة تفنى، وينقطع ما فيها، لكان فيها خوف وحزن، لأن من خاف١ في الدنيا زوال النعمة عنه وفوتها يحزن [ عليه ]٢ وينغصه ذلك. ولذلك وصف الدنيا بالخوف والحزن لما يزول [ نعيمها ]٣، ولا تبقى. فأخبره، عز وجل ألا خوف عليهم فيها ؛ [ أي ]٤ خوف التبعة٥، ، ولا حزن ؛ أي حزن فوات النعمة ( ولا هم يحزنون ) دل أنها باقية، وأن نعيمها دائم٦، لا يزول
وكذلك أخبر عز وجل أن الكفار في النار خالدون وأن عذابها أليم شديد فلو كان لهم رجاء النجاة منها [ لخف ذلك عليهم، وهان ؛ لأن من عوقب في الدنيا بعقوبة، وله رجاء النجاة منها ]٧ هان ذلك عليه، [ وخف ]٨، وبالله التوفيق.
٢ - من ط م و ط ع، ساقطة من الأصل..
٣ - من ط م..
٤ - من ط م..
٥ - في ط م: النقمة..
٦ -في ط ع: دائمة..
٧ - من ط م..
٨ - من ط م..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم