ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

كانت على غير ذلك فصلتها من " كل "، تقول: " كلما جاءني زيد أكرمني. أي " إذا جاءني زيد "، فتصل " ما " " بكل ". وتقول " يسرني كل ما يسرك " فتفصل " ما " من " كل " لأنها بمعنى " الذي ". وقد كتبت " بِئْسَما " و " نِعِمّا " مَوْصُولةَ وأصلها أن تفصل " ما " مما قبلها في الخط لأن " ما " اسم، وليست بصلة / وكذلك وصلت " حينئِذٍ " و " يؤمَئِِذٍ ".
وأصل " إذا " الانفصال مما قبلها، لكن وصلت لكثرة الاستعمال والاختصار والإيجاز.
وقوله: بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ أي: بالقرآن. وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ. أي: بالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وبجميع ما أنزله الله على أنبيائه.
وقوله: وبالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ.
أي: بالبعث والحشر والجنة والنار يصدقون. وسميت الآخرة آخرة لأنها بعد الأولى وهي الدنيا. وقيل: سميت بذلك لتأخرها عن الناس.

صفحة رقم 136

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية