قوله تعالى ( ولا تلبسوا الحق بالباطل )
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية في قوله ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) يقول : ولا تخلطوا الحق بالباطل وأدوا النصيحة لعباد الله في امر محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى ( ولا تلبسوا الحق بالباطل الحق الذي لبسوه بالباطل : هو إيمانهم ببعض ما في التوراة. والباطل الذي لبسوا به الحق : كفرهم ببعض ما في التوراة وجحدهم له. كصفات رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرها مما كتموه وجحدوه وهذا يبينه قوله تعالى ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) الآية البقرة : ٨٥. والعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب كما تقدم.
وأخرج ابن ابي حاتم بإسناده الصحيح عن قتادة في قول الله ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) قال : لا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام إن دين الله الإسلام، واليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله. ثم قال : وروي عن سعيد بن جبير و الربيع بن انس نحو ما ذكرنا عن ابي العالية وروي عن الحسن نحو قول قتادة.
قوله تعالى ( ولا تكتموا الحق وانتم تعلمون )
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس ( ولا تكتموا الحق وانتم تعلمون ) أي لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به وانتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم.
واخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد في قول الله ( ولا تكتموا الحق وأنتم تعلمون ) قال : يكتم أهل الكتاب محمدا صلى الله عليه وسلم وهم يجدونه عندهم في التوراة والإنجيل.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين