ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢)
وَلاَ تَلْبِسُواْ الحق بالباطل لبس الحق بالباطل خلطه والباء إن كانت صلة مثلها في قولك لبست الشئ بالشئ خلطته به كان المعنى ولا تكتيوا في التوراة ما ليس منها فيختلط الحق المنزل بالباطل الذى كتبتم حتى لايميز بين حقها وباطلكم وإن كانت باء الاستعانة كالتي في قولك

صفحة رقم 84

كتبت بالقلم كان المعنى ولا تجعلوا الحق ملتبساً مشتبهاً بباطلكم الذي تكتبونه وَتَكْتُمُواْ الحق هو مجزوم داخل تحت حكم النهي بمعنى ولا تكتموا أو منصوب بإضمار أن والواو بمعنى الجمع أي ولا تجمعوا بين لبس الحق بالباطل وكتمان الحق كقولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن وهما أمران متميزان لأن لبس الحق بالباطل ما ذكرنا من كتبهم في التوراة ما ليس منهما وكتمانهم الحق أن يقولوا لانجد في التوراة صفة محمد أو حكم كذا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ في حال علمكم أنكم لابسون وكاتمون وهو أقبح لهم لأن الجهل بالقبيح ربما عذر مرتكبه

صفحة رقم 85

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية