ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

قال مقاتل : قوله تعالى لأهل الكتاب : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أمرهم أن يصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وَآتُوا الزَّكَاةَ أمرهم أن يؤتوا الزكاة، أي : يدفعونها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ أمرهم أن يركعوا مع الراكعين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
يقول : كونوا منهم ومعهم.
وقال علي بن طلحة، عن ابن عباس :[ وَآتُوا الزَّكَاةَ ] ١ يعني بالزكاة : طاعة الله والإخلاص.
وقال وَكِيع، عن أبي جَنَاب، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، في قوله : وَآتُوا الزَّكَاةَ قال : ما يوجب الزكاة ؟ قال : مائتان فصاعدا.
وقال مبارك بن فضالة، عن الحسن، في قوله تعالى : وَآتُوا الزَّكَاةَ قال : فريضة واجبة، لا تنفع الأعمال إلا بها وبالصلاة.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن أبي حيان [ العجمي ]٢ التيمي، عن الحارث العُكلي في قوله : وَآتُوا الزَّكَاةَ قال : صدقة الفطر.
وقوله تعالى : وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ أي : وكونوا مع المؤمنين في أحسن أعمالهم، ومن أخص ذلك وأكمله٣ الصلاة.
[ وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية على وجوب الجماعة، وبسط ذلك في كتاب الأحكام الكبير إن شاء الله، وقد تكلم القرطبي على مسائل الجماعة والإمامة فأجاد ]٤.

١ زيادة من جـ، ط، ب..
٢ زيادة من جـ..
٣ في أ، و: "وأجمله"..
٤ زيادة من جـ، ط، ب، أ، و..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية