ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

٤- قال الشافعي رحمه الله تعالى : من ترك الصلاة المكتوبة ممن دخل في الإسلام، قيل له : لم لا تصلي ؟ فإن ذكر نسيانا قلنا : فصل إذا ذَكَرْت، وإن ذكر مرضا، قلنا : فصلِّ كيف أطقت، قائما أو قاعدا أومضطجعا أو مُومياً(١). فإن قال : أنا أطيق الصلاة وأحسنها ولكن لا أصلي، وإن كانت عليَّ فرضاًً، قيل له : الصلاة عليك شيء لا يعمله عنك غيرك، ولا تكون إلا بعملك، فإن صليت وإلا استتبناك، فإن تبت وإلا قتلناك، فإن الصلاة أعظم من الزكاة. والحُجَّةُ فيما وصفتُ من أن أبا بكر رضي الله عنه قال : لو منعوني عقالاً(٢) مما أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه، لا تفرقوا بين ما جمع الله(٣).
قال الشافعي : يذهب فيما أرى - والله تعالى أعلم - إلى قول الله تبارك وتعالى وَأَقِيمُوا اَلصَّلَواةَ وَءَاتُوا اَلزَّكَواةَ . وأخبرنا أبو بكر : أنه إنما يقاتلهم على الصلاة والزكاة. ( الأم : ١/٢٥٥. ون معرفة السنن والآثار : ٣/١١٧ و ٦/٢٨٠-٢٨١. )

١ - وَمَا إليه يما وَمْأً: أشار، مثل أوما الليث: الإيماء أن تومئ برأسك أو بيدك كما يومئ المريض برأسه للركوع والسجود. وقد تقول العرب: أوما برأسه أي قال: لا. لسان العرب: ومأ..
٢ - عِقَالٌ: بكسر العين، ج عُقَلْ: الحبل الذي يعقل به البعير أي أن يضم رسغ يده إلى عضده، ويربطان معا بحبل. معجم لغة الفقهاء..
٣ - هو جزء من حديث رواه البخاري في أول الزكاة (٣٠)(ر١٣٣٥)، وفي باب: أخذ العناق (٣٩)(ر١٣٨٨)، وفي استتابة المرتدين والمعاندين (٩٢) باب: قتل من أبى قبول الفرائض (٣)(ر٦٥٢٦)، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة (٩٩) باب: الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢)(ر٦٨٥٥). ورواه مسلم في أول الإيمان باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله (٨)(ر٢٠). وأبو داود في أول الزكاة. والترمذي في الإيمان. والنسائي في تحريم الدم وفي الجهاد..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير