ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

قَوْله تَعَالَى: وَإِذ آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب يَعْنِي: التَّوْرَاة. وَالْفرْقَان فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال:
أَحدهَا: أَنه أَرَادَ بِهِ التَّوْرَاة أَيْضا. إِلَّا أَنه ذكرهَا باسمين، وَمثله قَول الشَّاعِر:

(أَلا حبذا هِنْد وَأَرْض بهَا هِنْد وَهِنْد أَتَى من دونهَا النأي والبعد)
والنأي والبعد اسمان بِمَعْنى وَاحِد.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَرَادَ بِهِ الْفرْقَان بَين الْحق وَالْبَاطِل. وَقد أعْطى الله مُوسَى ذَلِك. وَمِنْه سمى يَوْم بدر: يَوْم الْفرْقَان؛ لِأَنَّهُ فرق فِيهِ بَين الْحق وَالْبَاطِل.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَرَادَ بِهِ انفراق الْبَحْر كَمَا سبق. لَعَلَّكُمْ تهتدون بِالتَّوْرَاةِ.

صفحة رقم 80

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية