ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

فلما سمعها الواعظ شهق شهقة فخر من فرسه مغشيا عليه فحملوه الى بيته فتوفى الى رحمة الله تعالى: قال الحافظ

واعظان كين جلوه در محراب ومنبر ميكنند چون بخلوت ميروند آن كار ديكر ميكنند
مشكلى دارم ز دانشمند مجلس باز پرس توبه فرمايان چرا خود توبه كمتر ميكنند
قال رسول الله تعالى عليه وسلم (ليلة اسرى بي مررت على ناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم يجزون نصيبهم في نار جهنم فيقال لهم من أنتم فيقولون نحن الذين كنا نأمر الناس بالخير وننسى أنفسنا) قال الأوزاعي شكت النواويس الى الله تعالى ما تجده من جيف الكفار فاوحى الله إليها بطون العلماء السوء أنتن مما أنتم فيه وفي الحديث (ما من عبد يخطب خطبة الا والله تعالى سائله عنها يوم القيامة ما أراد بها) قال الشيخ افتاده افندى لو ان واعظا يرى نفسه خيرا من المستمعين يشكل الأمر كذا إذا لم يكن من يصغى الى كلامه مساويا لمن يلطم على قفاه يشكل الأمر فلذلك قال عليه السلام (كم من واعظ يلعب به الشيطان) اللهم الا ان يقول ينتفع منى المسلمون وان كنت معذبا في النار فهو نوع فناء لكن يخاف ان يجد حظه في ضمنه وقال ايضا من كان يعظ الناس اما ان يعتقد انهم يعرفون ما يعرفه او يعتقد انهم لا يعرفون ما يعرفه فعلى الاول لا يحتاج الى وعظه وعلى الثاني قد اثبت لهم جهلا ولنفسه فضلا عليهم فهو محض كبر وبالجملة حيل النفس كثيرة لا تتيسر النجاة منها الا بمحض لطف الله تعالى وادنى الحال ان يلاحظ قوله عليه السلام (ان الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاسق) فما دام لم يصل السالك الى الحقيقة لا يتخلص من الورطة قال عليه الصلاة والسلام (الناس كلهم سكارى الا العالمون) الحديث والمخلصون على خطر عظيم وانما الا من للمخلص بالفتح وهو الواصل الى التوحيد الحقيقي الفاني عن القهر والكرم الخارج عن حد الوجود والعدم وهو الفناء الكلى وهم الذين اريدوا بقوله تعالى إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ولا بد من رعاية الشريعة في جميع المراتب فان الكمال فيها والا فهو ناقص ولذلك ان المجاذيب لا يخلون عن النقصان ألا يرى ان الأنبياء عليهم السلام لم يسمع عن واحد منهم عروض السفه والجنون فالكامل في مرتبة الكمال يكون كامل العقل حتى يحس بصرير الباب في حال استغراقه اللهم أوصلنا الى الكمال وَاسْتَعِينُوا يا بنى إسرائيل على قضاء حوائجكم بِالصَّبْرِ اى بانتظار الظفر والفرج توكلا على الله تعالى او بالصوم الذي هو صبر عن المفطرات لما فيه من كسر الشهوة وتصفية النفس وَالصَّلاةِ اى التوسل بالصلاة والالتجاء إليها حتى تجابوا الى تحصيل المآرب وجبر المصائب كانهم اى بنى إسرائيل لما أمروا بما شق عليهم لما فيه من ترك الكلفة وترك الرياسة والاعراض عن المال عولجوا بذلك روى انه عليه السلام كان إذا حزبه امر فرع الى الصلاة وروى ان ابن عباس رضى الله عنهما نعى له بنت وهو في سفر فاسترجع وقال عورة سترها الله ومؤونة كفاها الله واجر ساقه الله ثم تنحى عن الطريق وصلى ثم انصرف الى

صفحة رقم 124

المجيء للميقات الى الطور مُوسى مفعول أول لواعدنا «مو» بالعبرانية الماء و «شى» بمعنى الشجر فقلبت الشين المعجمة سينا في العربية وانما سمى به لان امه جعلته في التابوت حين خافت عليه من فرعون وألقته في البحر فدفعته امواج البحر حتى أدخلته بين أشجار عند بيت فرعون فخرجت جوارى آسية امرأة فرعون يغسلن فوجدن التابوت فأخذنه فسمى عليه السلام باسم المكان الذي أصيب به وهو الماء والشجر ونسبه عليه الصلاة والسلام موسى بن عمران بن يصهر بن فاهت بن لاوى بن يعقوب إسرائيل الله بن اسحق بن ابراهيم عليه السلام أَرْبَعِينَ لَيْلَةً اى تمام أربعين ليلة على حذف المضاف مفعول ثان امره الله تعالى بصوم ثلاثين وهو ذو القعدة ثم زاد عليه عشرا من ذى الحجة وعبر عنها بالليالي لانها غرر الشهور وشهور العرب وضعت على سير القمر ولذلك وقع بها التاريخ، فالليالى اولى الشهور والأيام تبع لها او لان الظلمة اقدم من الضوء ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ وهو ولد البقرة بتسويل السامري آلها ومعبودا مِنْ بَعْدِهِ اى من بعد مضيه الى الميقات وانما ذكر لفظه ثم لانه تعالى لما وعد موسى حضور الميقات لانزال التوراة عليه وفضيلة بنى إسرائيل ليكون ذلك تنبيها للحاضرين على علو درجتهم وتعريفا للغائبين وتكملة للدين كان ذلك من أعظم النعم فلما أتوا عقب ذلك بأقبح انواع الكفر والجهل كان ذلك في محل التعجب فهو كمن يقول اننى أحسنت إليك وفعلت كذا وكذا ثم انك تقصدنى بالسوء والأذى وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ باشراككم ووضعكم للشئ في غير موضعه اى وضع عبادة الله تعالى في غير موضعها بعبادة العجل وهو حال من ضمير اتخذتم ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ اى محونا جريمتكم حين تبتم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ اى من بعد الاتخاذ الذي هو متناه في القبح فلم نعاجلكم بالإهلاك بل أمهلناكم الى مجيئ موسى فنبهكم وأخبركم بكفارة ذنوبكم لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لكى تشكروا نعمة العفو وتستمروا بعد ذلك على الطاعة فان الانعام يوجب الشكر واصل الشكر تصور النعمة وإظهارها وحقيقته العجز عن الشكر: قال السعدي

خردمند طبعان منت شناس بدوزند نعمت بميخ سپاس
وَإِذْ آتَيْنا أعطينا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ اى التوراة الجامعة بين كونها كتابا وحجة تفرق بين الحق والباطل كقولك لقيت الغيث والليث تريد الجامع بين الجود والجراءة فالمراد بالفرقان والكتاب واحد لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ لكى تهتدوا بالتدبر فيه والعمل بما يحويه وهذا بيان الحكمة دون العلة اى الحكمة في انزاله ان يتدبروا فيه فيعلموا ان الله تعالى لم يفعل ذلك به الا للدلالة على صحة نبوته فيجتهدوا بذلك في اتباع الرشد وإذا فعلتم ذلك آمنتم بمحمد لانه قد اتى من المعجزات بما يدلكم إذا تدبرتم على صحة دعواه النبوة روى ان بنى إسرائيل لما آمنوا من عدوهم بإغراق الله آل فرعون ودخلوا مصر لم يكن لهم كتاب ولا شريعة ينتهون إليها فوعد الله موسى ان ينزل عليه التوراة فقال موسى لقومه انى ذاهب لميقات ربى آتيكم بكتاب فيه بيان ما تأتون وتذرون ووعدهم أربعين ليلة واستخلف عليهم أخاه هارون فلما اتى الوعد جاءه جبريل على فرس يقال له فرس الحياة لا يصيب شيأ الا حيى

صفحة رقم 134

ليذهب بموسى الى ربه فلما رآه السامري وكان رجلا صائغا من اهل باجرمى واسمه ميحا ورأى مواضع الفرس تخضر من ذلك وكان منافقا اظهر الإسلام وكان من قوم يعبدون البقر فلما رأى جبريل على ذلك الفرس قال ان لهذا شأنا وأخذ قبضة من تربة حافر فرس جبريل وقيل انه عرف جبريل لانه امه حين خافت عليه ان يذبح سنة ذبح فرعون أبناء بنى إسرائيل خلفته في غابة وكان جبريل يأتيه فيعذيه بأصابعه فكان السامري يمص من إبهام يمينه عسلا ومن إبهام شماله سمنا فلما رآه حين عبر البحر عرفه فقبض قبضة من اثر فرسه فلم تزل القبضة في يده حتى انطلق موسى الى الطور وكان السامري سمعهم حين خرجوا من البحر وأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة ووقع في نفسه ان يفتنهم من هذا الوجه وكان بنوا إسرائيل استعاروا حليا كثيرة من قوم فرعون حين أرادوا الخروج من مصر بعلة عرس لهم فاهلك الله تعالى فرعون وبقيت تلك الحلي في أيدي بنى إسرائيل فلما ذهب موسى الى المناجاة عد بنوا إسرائيل اليوم مع الليلة يومين فلما مضى عشرون
يوما قالوا قد تم أربعون ولم يرجع موسى إلينا فخالفنا فقال السامري هاتوا الحلي التي استعرتموها أو أن موسى أمرهم ان يلقوها في حفرة حتى يرجع ويفعل ما يرى فيها فلما اجتمعت الحلي صاغها السامري عجلا في ثلاثة ايام ثم ألقى فيها القبضة التي أخذها من تراب سنبك فرس جبريل فخرجت عجلا من ذهب مرصعا بالجواهر كأحسن ما يكون فصار جسدا له حوار اى صوت كصوت العجل وله لحم ودم وشعر وقيل دخل الريح فى جوفه من خلفه وخرج من فيه كهيئة الخوار فقال للقوم هذا إلهكم وآله موسى فنسى اى اخطأ موسى الطريق وربه هنا وهو ذهب يطلبه فاقبلوا كلهم على عبادة العجل الا هارون مع اثنى عشر الفا اتبعوا هارون ولم يتبعه غيرهم وهارون قد نصحهم ونهاهم وقال يا قوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعونى وأطيعوا امرى قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى وقيل كان موسى وعدهم ثلاثين ليلة ثم زيدت العشر وكانت فتنتهم فى تلك العشر فلما مضت الثلاثون ولم يرجع موسى وظنوا انه قد مات ورأوا العجل وسمعوا قول السامري عكفوا على العجل يعبدونه قال ابو الليث في تفسيره وهذا الطريق أصح فلما رجع موسى ووجدهم على ذلك القى الألواح فرفع من جملتها ستة اجزاء وبقي جزء واحد وهو الحلال والحرام وما يحتاجون واحرق العجل وذراه في البحر فشربوا من مائه حبا للعجل فظهرت على شفاههم صفرة ورمت بطونهم فتابوا ولم تقبل توبتهم دون ان يقتلوا أنفسهم هذه حالهم واما هذه الامة فلا يحتاجون الى قتل النفس في الصورة وتوبتهم الحقيقية انما هي الرجوع الى الله بقتل النفس الامارة التي تعبد عجل الهوى: قال في المثنوى

صفحة رقم 135

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
اى شهان كشتيم ما خصم برون ماند خصمى زو بتر در اندرون [١]
كشتن اين كار عقل وهوش نيست شير باطن سخره خرگوش نيست
نفس اژدرهاست او كى مرده است از غم بي آلتى افسرده است [٢]
گر بيابد آلت فرعون او كه بامر او همى رفت آب جو