ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

وقوله : وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ يعني : التوراة وَالْفُرْقَانَ وهو ما يَفْرق بين الحق والباطل، والهدى والضلال لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وكان ذلك - أيضا - بعد خروجهم من البحر، كما دل عليه سياق الكلام في سورة الأعراف. ولقوله١ تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [ القصص : ٤٣ ].
وقيل : الواو زائدة، والمعنى : ولقد آتينا موسى الكتاب والفرقان وهذا غريب، وقيل : عطف عليه وإن كان المعنى واحدًا، كما في قول الشاعر :

وقدمت الأديم لراهشيه فألفى قولها كذبًا ومينا
وقال الآخر :
ألا حبذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأي والبعد.
فالكذب هو المين، والنأي : هو البعد. وقال عنترة :
حييت من طلل تقادم عهده أقوى وأقفر بعد أم الهيثم
فعطف الإقفار على الإقواء وهو هو.
١ في جـ: " "وكقوله".
.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية