ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي أي : أسالمة أم عاملة ؟ وعلى هذا فليس تكراراً للسؤال الأوّل إنّ البقر أي : جنسه المنعوت كما ذكر تشابه أي : التبس واشتبه أمره علينا لكثرته فلم يهتدوا إلى المقصود.
تنبيه : لم يقل تشابهت علينا لأنّ المراد الجنس كما مرّ أو لتذكير لفظ البقر كقوله تعالى : أعجاز نخل منقعر ( القمر، ٢٠ ) وإنا إن شاء الله لمهتدون إلى وصفها وفي الحديث :( لو لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد ). واحتجّ به أصحابنا على أنّ الحوادث بإرادة الله تعالى وأنّ الأمر قد ينفك عن الإرادة وإلا لم يكن للشرط بعد الأمر معنى. والمعتزلة والكرامية على حدوث الإرادة لأنها وقعت شرطاً والشرط أمر يحدث في المستقبل، وأجيب : بأنّ تعليق الاهتداء بالمشيئة التي هي الإرادة باعتبار تعلق المشيئة بالاهتداء وهذا التعلق هو الحادث ولا يلزم من ذلك قيام الحوادث به تعالى لأن التعلق أمر اعتباري.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير