ولقد جاءكم قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام بإدغام دال قد في الجيم حيث وقع، وكذا حيث وقع في الذال نحو ولقد ذرأنا ، والزاي نحو ولقد زينا ، والسين نحو : قد سمع ، والشين نحو قد شغفها ، والضاد المعجمة نحو فقد ضل ، والظاء المعجمة نحو : فقد ظلم ، وأما الطاء المهملة فلم يقع في القرآن بعد دال قد وإلا لأدغمت وكذا أدغموا وكذا أدغموا غير هشام في الصاد المهملة حيث وقع نحو
ولقد صرفنا ، وتابعهم ابن ذكوان في الأربعة في الذال والزاي والضاد لا غير وورش في الأخيرين فقط وقرأ ابن كثير وعاصم وقالون بغير إدغام في الأحرف الثمانية كلها ويدغم الدال في الدال إجماعا نحو : وقد دّخلوا وكذا في التاء إجماعا نحو : قد تبين إلا أن الحسين روى عن نافع الإظهار عند الحاء موسى بالبينات بالدلالات الواضحات وهي تسع آيات بينات وغيرها من المعجزات ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ إلها
مِن بَعْدِهِ أي من بعد مجئ موسى أو ذهابه إلى الطور وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ حال بمعنى اتخذتم العجل ظالمين بعباده، أواعتراض بمعنى وأنتم قوم عادتكم الظلم، وسياق الآية وما بعدها للرد عليهم وفي قولهم نؤمن بما أنزل علينا والتنبيه على أن طريقتهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم طريقة آبائهم مع موسى لا لتكرير القصة.
التفسير المظهري
المظهري