ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

للاهتمام وتشويق السامع الى ما فعلوا بهم لا للقصر ولم يقل قتلتم وان أريد الماضي تفظيعا لهذه الحالة فكأنها وان مضت حاضرة لشناعتها ولثبوت عارها عليهم وعلى ذريتهم بعدهم او يراد وفريقا تقتلونهم بعد وانكم على هذه النية لانكم حاولتم قتل محمد عليه الصلاة والسلام لولا انى اعصمه منكم ولذلك سحرتموه وسممتم له الشاة حتى قال عليه السلام عند موته (ما زالت أكلة خيبر تعاودنى) اى يراجعنى اثر سمها في اوقات معدودة (فهذا او ان قطعت أبهري) وهو عرق منبسط في القلب إذا انقطع مات صاحبه وقصته انه لما فتحت خيبر وهو موضع بالحجاز أهديت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم شاة فيها سم فقال رسول الله (انى سائلكم عن شىء فهل أنتم صادقى فيه) قالوا نعم يا أبا القاسم قال (هل جعلتم في هذه الشاة سما) قالوا نعم قال (فما حملكم على ذلك) قالوا أردنا ان كنت كاذبا ان نستريح منك وان كنت صادقا لم يضرك واعلم ان اليهود انفوا من ان يكونوا اتباعا وكانت لهم رياسة وكانوا متبوعين فلم يؤمنوا مخافة ان تذهب عنهم الرياسة فمادام لم يخرج حب الرياسة من القلب لا تكون النفس مؤمنة بالايمان الكامل وللنفس صفات سبع مذمومة العجب والكبر والرياء والغضب والحسد وحب المال وحب الجاه ولجهنم ايضا أبواب سبعة فمن زكى نفسه عن هذه السبع فقد اغلق سبعة أبواب جهنم ودخل الجنة واوصى ابراهيم بن أدهم بعض أصحابه فقال كن ذنبا ولا تكن رأسا فان الرأس يهلك والذنب يسلم: قال في المثنوى

تا توانى بنده شو سلطان مباش زخم كش چون گوى شو چوگان مباش «١»
اشتهار خلق بند محكمست در ره اين از بند آهن كى كم است «٢»
وعن بعض المشايخ النقشبندية انه قال دخلت على الشيخ المعروف بدده عمر الروشنى للعيادة فوجدته متغير الحال بسبب انه داخله شىء من حب الرياسة لانه كان مشهورا في بلدة تبريز مرجعا للاكابر والا صاغر فنعوذ بالله من الحور بعد الكور وفي شرح الحكم ادفن وجودك اى ما يكون سبب ظهور اختصاصك بين الخلق من علم او عمل او حال في ارض الحمول التي هي أحد ثلاثة امور أحدها ان ترى ما جبلت عليه من النقص فلا تعتد بشئ يظهر منك لعلمك بدسائسك وخباثة نفسك الثاني ان تنظر إليك من حيث أنت فلا ترى لائقابك الا النقص وتنظر الى مولاك فتراه أهلا لكل كمال فكل ما يصدر لك من احسان نسبته اليه اعتبارا بما أنت عليه من خمول الوصف الثالث ان تظهر لنفسك ما يوجب نفى دعواها من مباح مستبشع او مكروه لم يمنع دواء لعلة العجب لا محرما متفقا عليه إذ كما لا يصح دفن الزرع في ارض رديئة لا يجوز الخمول في حالة غير مرضية وَقالُوا اى اليهود الموجودون في عصر النبي عليه السلام قُلُوبُنا غُلْفٌ جمع اغلف مستعار من الأغلف الذي لم يختن اى هي مغشاة باغشية جبلية لا يكاد يصل إليها ما جاء به محمد ولا تفقهه ثم رد الله ان تكون قلوبهم مخلوقة كذلك لانها خلقت على الفطرة والتمكن من قبول الحق واضرب وقال بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ اى خذلهم وخلاهم وشأنهم بسبب كفرهم العارض وابطالهم لاستعدادهم بسوء اختيارهم بالمرة فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ ما مزيدة للمبالغة اى فايمانا قليلا يؤمنون وهو ايمانهم ببعض
(١) در اواسط دفتر يكم در بيان مضرت تعظيم خلق إلخ
(٢) لم نحد في المثنوى لكن الكلام كلام المولوي فلينتظر

صفحة رقم 178

اى والحال ان ماوراء التوراة الْحَقُّ اى المعروف بالحقية الحقيق بان يخص به اسم الحق على الإطلاق مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ من التوراة غير مخالف له حال مؤكدة من الحق والعامل فيها ما في الحق من معنى الفعل وصاحب الحال ضمير دل عليه الكلام اى احقه مصدقا اى حال كونه موافقا لما معهم وفيه رد لمقالتهم لانهم إذا كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها ثم اعترض عليهم بقتلهم الأنبياء مع ادعائهم الايمان بالتوراة والتوراة لا تسوغ قتل نبى بقوله تعالى قُلْ يا محمد تبكيتا لهم من جهة الله تعالى ببيان التناقض بين أقوالهم وأفعالهم فَلِمَ أصله لما لامه للتعليل دخلت على ما التي للاستفهام وسقطت الالف فرقا بين الاستفهامية والخبرية تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ صيغة الاستقبال لحكاية الحال الماضية وهو جواب شرط محذوف اى قل لهم ان كنتم مؤمنين بالتوراة كما تزعمون فلاى شىء تقتلون أنبياء الله من قبل وهو فيها حرام وأسند فعل الآباء وهو القتل الى الأبناء للملابسة بين الآباء والأبناء قال ابو الليث في تفسيره وفي الآية دليل على ان من رضى بالمعصية فكانه فاعل لها لان اليهود كانوا راضين بقتل آبائهم فسماهم الله قاتلين حيث قال قل فلم تقتلون الآية إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ جواب الشرط محذوف لدلالة ما سبق عليه اى ان كنتم مؤمنين فلم تقتلونهم وهو تكرير للاعتراض لتأكيد الإلزام وتشديد التهديد وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ من تمام التبكيت والتوبيخ داخل تحت الأمر واللام للقسم اى بالله قد جاءكم موسى ملتبسا بالمعجزات الظاهرة من العصا واليد وفلق البحر ونحو ذلك ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ اى الها مِنْ بَعْدِهِ اى من بعد مجيئه بها وثم للتراخى في الرتبة والدلالة على نهاية قبح ما فعلوا وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ حال من ضمير اتخذتم أي عبدتم العجل وأنتم واضعون العبادة في غير موضعها وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ اى العهد منكم وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ اى الجبل قائلين لكم خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ اى بجد واجتهاد وَاسْمَعُوا ما في التوراة سماع قبول وطاعة قالُوا كأنه قيل فماذا قالوا فقيل قالوا سَمِعْنا قولك ولكن لا سماع طاعة وَعَصَيْنا أمرك ولولا مخافة الجبل ما قبلنا فى الظاهر فاذا كان حال أسلافهم هكذا فكيف يتصور من اخلافهم الايمان: قال الفردوسى

زبد كوهران بد نباشد عجب سياهى نباشد بريدن ز شب
ز بد اصل چشم بهى داشتن بود خاك در ديده انباشتن
وَأُشْرِبُوا اى والحال انهم قد اشربوا فِي قُلُوبِهِمُ بيان لمكان الاشراب كقوله انما يأكلون في بطونهم نارا الْعِجْلَ اى حب العجل على حذف المضاف واشرب قلبه كذا اى حل محل الشراب او اختلط كما خلط الصبغ بالثوب وحقيقة اشربه كذا جعله شاربا لذلك فالمعنى جعلوا شاربين حب العجل نافذا فيهم نفوذ الماء فيما يتغلغل فيه قال الراغب من عاداتهم إذا أرادوا محاصرة حب او بغض في القلب ان يستعيروا لها اسم الشراب إذ هو ابلغ مساغا فى البدن ولذلك قالت الأطباء الماء مطية الاغذية والادوية بِكُفْرِهِمْ اى بسبب كفرهم السابق الموجب لذلك قيل كانوا مجسمة او حلولية ولم يروا جسما اعجب منه فتمكن في قلوبهم ما سول لهم السامري وجعل حلاوة عبادة العجل في قلوبهم مجازاة لكفرهم وفي القصص

صفحة رقم 182

ان موسى عليه السلام لما خرج الى قومه امر ان يبرد العجل بالمبرد ثم يذرى في النهر فلم يبق نهر يجرى يومئذ الا وقع فيه منه شىء ثم قال لهم اشربوا منه فمن بقي في قلبه شىء من حب العجل ظهرت سحالة الذهب على شاربه قُلْ توبيخا لحاضرى اليهود اثر ما بين احوال رؤسائهم الذين بهم يقتدون في كل ما يأتون ويذرون بِئْسَما بئس شيأ يَأْمُرُكُمْ بِهِ اى بذلك الشيء إِيمانُكُمْ بما انزل عليكم من التوراة حسبما تدعون والمخصوص بالذم محذوف اى ما ذكر من قولهم سمعنا وعصينا وعبادتهم العجل وفي اسناد الأمر الى الايمان تهكم بهم واضافة الإيماء إليهم للايذان بانه ليس بايمان حقيقة كما ينبئ عنه قوله تعالى إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بالتوراة وإذ لا يسوغ الايمان بها مثل تلك القبائح فلستم بمؤمنين بها قطعا فقد علم ان من ادعى انه مؤمن ينبغى ان يكون فعله مصدقا لقوله والا لم يكن مؤمنا قال الجنيد قدس سره التوحيد الذي تفرد به الصوفية هو افراد القدم عن الحدوث والخروج عن الأوطان وقطع المحارب وترك ما علم وما جهل وان يكون الحق سبحانه مكان الجميع

طالب توحيد را بايد قدم بر لا زدن بعد از ان در عالم وحدت دم الا زدن
قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لما دخل على يعقوب النبي عليه السلام مبشر يوسف عليه السلام وبشره بحياته قال له يعقوب على أي دين تركته قال على دين الإسلام قال يعقوب عليه السلام الآن قد تمت النعمة على يعقوب واعلم ان التوحيد اصل الأصول ومناط القبول ومكفر الخطايا ومستجلب العطايا- حكى- ان رسول الله ﷺ كان يحب اسلام دحية الكلبي لانه كان تحت يده سبعمائة من اهل بيته وكانوا يسلمون بإسلامه وكان يقول (اللهم ارزق دحية الكلبي الإسلام) فلما أراد دحية الإسلام اوحى الله الى النبي عليه السلام بعد صلاة الفجر ان يا محمد ان الله يقرؤك السلام ويقول ان دحية يدخل عليك الآن وكان فى قلوب الاصحاب شىء من دحية من وقت الجاهلية فلما سمعوا ذلك كرهوا ان يمكنوا دحية فيما بينهم فلما علم ذلك رسول الله ﷺ كره ان يقول لهم مكنوا دحية وكره ان يدخل دحيه فيوحشوه فيبرد قلبه عن الإسلام فلما دخل دحية المسجد رفع النبي ﷺ رداءه عن ظهره وبسطه على الأرض بين يديه فقال دحية هاهنا وأشار الى ردائه فبكى دحية من كرم رسول الله ﷺ ورفع رداء وقبله ووضعه على رأسه وعينيه وقال ما شرائط الإسلام اعرضها على فقال (ان تقول اولا لا اله الا الله محمد رسول الله) فقال دحية ذلك ثم وقع البكاء على دحية فقال عليه السلام (ما هذا البكاء وقد رزقت الإسلام) فقال انى ارتكبت خطيئة وفاحشة كبيرة فقل لربك ما كفارته ان أمرني ان اقتل نفسى قتلتها وان امر ان اخرج من جميع مالى خرجت فقال عليه السلام (وما ذلك يا دحية) قال كنت رجلا من ملوك العرب واستنكفت ان تكون لى بنات لهن ازواج فقتلت سبعين من بناتي كلهن بيدي فتحير النبي عليه السلام في ذلك حتى نزل جبريل فقال (يا محمد ان الله يقرؤك السلام ويقول قل لدحية وعزتى وجلالى انك لما قلت لا اله الا الله غفرت لك كفر ستين سنة وسيآتك ستين سنة فكيف لا اغفر لك قتل البنات) فبكى عليه السلام وأصحابه

صفحة رقم 183

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية