فقالت اليهود: إن جبريل لنا عدو، أمر أن يجعل النبوة فينا، فجعلها فى غيرنا من عداوته إيانًا، فأنزل الله عز وجل: قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ ، يعنى اليهود.
فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ ، يقول جبريل، عليه السلام: تلاه عليك ليثبت به فؤادك، يعنى قلبك، نظيرها فى الشعراء قوله سبحانه: نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤]، ثم قال: مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، يعني قرآن محمد صلى الله عليه وسلم يصدق الكتب التى كانت قبله.
وَهُدًى ، أى وهذا القرآن هدى من الضلالة.
وَبُشْرَىٰ لمن آمن به من المؤمنين.
لِلْمُؤْمِنِينَ [آية: ٩٧].
مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلاۤئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ ، يعني بالملائكة جبريل، ورسله يعنى محمداً وعيسى صلى الله عليه وسلم، كفرت اليهود بهم وبجبريل وبميكائيل، يقول الله عز وجل: وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ [آية: ٩٨]، يعنى اليهود.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى