ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ فيجازيهم. قرأ يعقوبُ: (تَعْمَلُونَ) بالخطاب، والباقون بالغيب (١).
قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٩٧).
[٩٧] قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ قرأ ابنُ كثيرٍ: (جَبْرِيلَ) بفتح الجيم وكسر الراء من غير همز، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (جَبْرَئِيلَ) بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة بعدها ياء، وأبو بكرٍ: (جَبْرَئِلَ) بفتح الجيم والراء وحذف الياء بعد الهمزة، والباقون بكسر الجيم والراء من غير همز، كلُّها لغات (٢).
قال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: "إنَّ حبرًا من أحبارِ اليهودِ يُقال له: عبدُ الله بنُ صوريا قالَ للنبِّي - ﷺ -: أَيُّ ملكٍ يأتيكَ من السَّماء؟ قال: "جِبْرِيلُ"، قال: ذاكَ (٣) عدوُّنا من الملائكة، ولو كانَ ميكائيلَ، لآمنَّا بكَ؛

(١) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (١/ ٢٠٠)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٤٤)، و"البحر المحيط" لأبي حيان (١/ ٣١٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٨٩).
(٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (١/ ٢٠٠ - ٢٠١)، و"الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٠٧)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ١٦٦ - ١٦٧)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٢٧)، و"تفسير البغوي" (١/ ٨٠ - ٨١)، و"التيسير" للداني (ص: ٧٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٩/٢)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٤٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٨٩ - ٩٠).
(٣) في "ت": "ذلك".

صفحة رقم 156

إن جبريلَ ينزلُ بالعذاب والقتالِ والشدَّة، وإنَّه عادانا مِرارًا، وكانَ أشدَّ ذلك علينا أنَّ الله أنزلَ على نَبِيِّنا أنَّ بيتَ المقدِسِ سَيُخَرَّبُ على يدِ رجلٍ يُقال لهُ: بُخْتَ نَصَّر، وأخبرَ بالحين الذي يخربُ فيه، فلما كانَ وقتُه، بعثْنا رجلًا من أقوياءِ بني إسرائيل في طلبِه ليقتلَهُ، فانطلقَ حتى لقيَه ببابل غلامًا مسكينًا، فأخذَهُ ليقتلَه، فدفعَ عنه جبريلُ، وكبر بخت نصّر وقوي، فغزانا وخَرَّبَ بيتَ المقدس، فلهذا نَتَّخذُه عدوًا، فأنزل الله تعالى: قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ (١).
فَإِنَّهُ يعني: جبريل.
نَزَّلَهُ يعني: القران؛ كنايةً عن غير مذكور.
عَلَى قَلْبِكَ يا محمدُ.
بِإِذْنِ اللَّهِ بأمرِ الله.
مُصَدِّقًا موافقًا.
لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ لما قبلَه من الكتب.
وَهُدًى أي: هداية.
وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ قرأ أبو عمرٍو، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (وَبُشْرى) بالإمالة (٢)، وتقدَّم الاختلاف في إبدال الهمز (٣) في (المؤمنين) (٤).

(١) انظر "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر (١/ ٢٩٧).
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٢٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٤٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٩١).
(٣) في "ن": "الهمزة".
(٤) عند تفسير الآية (٣) من سورة البقرة.

صفحة رقم 157

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية