ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله يَعْنِي: نزل الْقُرْآن مُصَدِّقًا لِمَا بَين يَدَيْهِ من كتاب اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ قَتَادَة: ذكر لنا أَن عُمَر بْن الخَطَّاب أَتَى نَفرا من الْيَهُود، فَلَمَّا أبصروه رحبوا بِهِ؛ فَقَالَ: أما وَالله مَا جِئْت لِحُبِّكُمْ، وَلا لرغبة فِيكُم، وَلَكِن جِئْت لأسْمع مِنْكُم. فَسَأَلَهُمْ وسألوه؛ فَقَالُوا لَهُ: من صَاحب صَاحبكُم؟ قَالَ: جِبْرِيل. قَالَ: قَالُوا: ذَاك عدونا من أهل السَّمَاء يطلع مُحَمَّدًا عَلَى سرنا؛ وَهُوَ

صفحة رقم 162

إِذا جَاءَ جَاءَ بِالْحَرْبِ والسَّنَةِ، وَكَانَ صَاحب صاحبنا مِيكَائِيل، وَكَانَ إِذا جَاءَ جَاءَ بالْخِصْب وبالسِّلْم. فَقَالَ عُمَر: أتعرفون جِبْرِيل، وتنكرون مُحَمَّدًا؟ وفارقهم عِنْد ذَلِكَ وَتوجه نَحْو النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ليحدثه حَدِيثه؛ فَوَجَدَهُ قد نزلت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة.
وَفِي رِوَايَة الْكَلْبِيّ: أَن الْيَهُود قَالَتْ: إِن جِبْرِيل عَدو لَنَا، فَلَو أَن مُحَمَّدًا يزْعم أَن مِيكَائِيل الَّذِي يَأْتِيهِ صدقناه، وَإِن جِبْرِيل عَدو لميكائيل؛ فَقَالَ عُمَر: إِنِّي أشهد أَن من كَانَ عدوا لجبريل، فَإِنَّهُ عَدو لميكائيل.

صفحة رقم 163

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية