تمهيد :
هذه قصة نوح عليه السلام، وهو أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، بعد أن عُبدت الأصنام والأنداد، فنهاهم عن ذلك، وحذّرهم من وبال عقاب ربهم، ومكث فيهم ألف سنة إلا خمسين، فكذبه قومه فدعا عليهم : فأغرقهم الله عقابا لهم، ونجى الله نوحا ومن معه من المؤمنين.
١٠٩- وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين
أي : لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة أجرا، ولا مالا ولا جعلا، لأن أجري وجزائي عند الله، فأنا أقوم بتبليغ رسالة الدين خالصة لوجه الله تعالى.
وقد كان الكهان ورجال الدين يستغلون الدين في جمع المال، بل والاحتيال بطرق عديدة، لجمع الأموال من الناس، لذلك صرح الرسل في رسالاتهم بأن أجرهم على الله، فهم أمناء على دعوة الله، وهم يبلغونها ابتغاء مرضاة الله.
قال تعالى : الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا [ الأحزاب : ٣٩ ]
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة